صدر حديثًا عن دار روافد للنشر٬ كتاب “ليل ضال مثل بلاد ضائعة” للكاتب فهد العتيق، ويتضمن 13 قصة قصيرة، وتمزج قصص العتيق بين جزالة الشعر ومتعة السرد عبر مجموعة من القصص والحكايات التي تدور بين عالمي الواقع والأحلام، ومن أبرز عنوانيها “كمين الحكاية، وقعت الواقعة، ليل ضال مثل بلاد ضائعة، محاولة دفن رطبة، طريق المحطة، محاولة ترميم، سيناريو صغير، مقهى حي الغدير”.
وأهدى المؤلف كتابه إلى القصة جوهرة الأدب الحديث في العالم، وإلى الحكاية ابنة التاريخ وابنة الزمان والمكان والسحر والخيال الخلاّق في الليالي العربية: ألف ليلة وليلة. إلى القصة التي تفتح أبواب الذكرى والحلم وتجّدد فينا الحياة، والقصة التي قد تتحول هكذا خلسة بين يديك إلى مسرحية أو سيناريو فيلم أو رواية من قصص عدة وفصول عدة، وهي القصة التي علمتنا كيف نستطيع أن نقول في عبارة ما كان يقال في صفحات، والتي علمتنا كيف نجعل اللحظة مشهدًا كاملًا تتخيله وتحسه وتسمعه وتراه وتعيشه.
كما تضمن الغلاف الأخير لكتاب “ليل ضال مثل بلاد ضائعة”، موجزًا نقديًا عن تجربة الكاتب السردية، ذكر فيه الناقد جورج جحا، أن الكاتب فهد العتيق يكتب قصصه بشعرية وإيحاء وفي قصصه أجواء تشبه الأحلام، لكنه ماهر في نقل هذه الأحلام وتطريزها فنيا بما يزيد في تصويريتها وإيحائها ويبعد عنها أجواء ما قد يبدو نوعًا من التصنع.
كما تضمن الغلاف رؤية موجزة للناقد والمترجم اللبناني فوزي محيدلي، أكد فيها أن «نص فهد العتيق ملتبس والالتباس يطاول المضمون كما الأسلوب، حاملًا قصصه إلى مرتبة تلامس عتبة الأدب الرفيع، بل أخالها تطأ هذه العتبة. على أن هذا يجب ألا ينسينا أن العتيق يجود في رفع الواقعي إلى حدود الوهم والخيال اللافت».
و”ليل ضال مثلا بلاد بعيدة” هو التاسع في مسيرة فهد العتيق السردية، منها سبعة كتب في القصة وكتابان في الرواية. والعتيق من مواليد الرياض وقد كتب عن حاراتها القديمة والحديثة أغلب قصصه ورواياته، ومن أهمها كتابه القصصي المعروف والمفصلي في تجربة الكاتب السردية «إذعان صغير» الذي صدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب مختارات فصول بالقاهرة عام 1992، وقدم فيه الكاتب تجربته السردية المختلفة والجديدة للقارئ العربي، وروايته الذائعة «كائن مؤجل» التي صدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت عام 2004، وحظيت بدراسات نقدية عربية متعددة وترجمتها الجامعة الأمريكية الى اللغة الإنجليزية.
