كتبت/ أية محمد
كشفت دراسة بريطانية حديثة أن قضاء الأطفال الصغار وقتًا طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام ويؤثر سلبًا على نموهم السلوكي والعقلي.
وأوضحت صحيفة التلغراف البريطانية أن الطفل البريطاني البالغ من العمر عامين يقضي في المتوسط أكثر من ساعتين يوميًا أمام التلفزيون أو الأجهزة الذكية، أي ضعف المدة التي توصي بها منظمة الصحة العالمية.
أُجريت الدراسة بتكليف من الحكومة البريطانية وشملت 8500 طفل خضعوا لاختبارات لمعرفة مدى معرفتهم بـ34 كلمة. وبيّنت النتائج أن الأطفال الذين يقضون نحو خمس ساعات يوميًا أمام الشاشات يعرفون أربع كلمات أقل في المتوسط مقارنة بأولئك الذين يقضون 44 دقيقة فقط.
وأشار الباحثون إلى أن الوقت الطويل أمام الشاشات يقلل فرص المحادثات الواقعية الضرورية لتعلم اللغة بفاعلية، كما ارتبط بارتفاع المشكلات السلوكية والعاطفية، حيث أظهر 39% من الأطفال الذين يقضون خمس ساعات يوميًا مشكلات محتملة مقارنة بـ17% لدى الأطفال الذين اقتصر وقتهم على 44 دقيقة فقط.
التباين الاجتماعي وتأثير الوقت أمام الشاشات
ولفتت الدراسة إلى أن الأطفال من الأُسر الفقيرة يمضون وقتًا أطول أمام الشاشات مقارنة بالأطفال الأغنى، حيث قضى الخُمس الأفقر تقريبًا ضعف الوقت الذي قضاه الأطفال الأغنى، ما يزيد من الفجوة في التطور اللغوي والسلوكي.
توصي منظمة الصحة العالمية بأن لا يقضي الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين وأربع سنوات أكثر من ساعة واحدة يوميًا أمام الشاشات، لكن الدراسة أظهرت أن 34% فقط من الأطفال في عمر السنتين يلتزمون بهذه التوصية، مقابل 46% قبل عقد من الزمن.
وأشارت الدراسات السابقة إلى أن الوقت الطويل أمام الشاشات يحرم الأطفال من سماع أكثر من 1000 كلمة يوميًا من البالغين، ويؤثر على مهارات القراءة والرياضيات لديهم، ما يبرز أهمية تقليل وقت الشاشة في السنوات الأولى من عمر الطفل لتعزيز نموه اللغوي والسلوكي.



