كتبت/ ريم أشرف
قد تبدو الفكرة أقرب إلى أفلام الخيال العلمي، لكن باحثين من جامعة ليستر البريطانية اكتشفوا أن نوعًا غريبًا من الدبابير قد يحمل مفتاحًا ثوريًا لمكافحة الشيخوخة.
البطل في هذا الاكتشاف هو “الدبور الجوهري”، الذي يتميز بجسم معدني لامع بدلاً من اللونين الأصفر والأسود الشائعين. وعلى الرغم من سلوكه المفترس في عالم الحشرات، حيث يضع بيضه داخل أجسام حشرات أخرى لتتغذى يرقاته على ضحاياها من الداخل، إلا أن ما أثار اهتمام العلماء ليس سلوكه العدواني، بل ظاهرة بيولوجية فريدة تظهر في مراحل نموه.
فريق البحث اكتشف أن هذه الدبابير، رغم قصر عمرها، تمتلك نظامًا متقدمًا لتعديل التعبير الجيني يُعرف بـ”مثيلة الحمض النووي”، وهي آلية تلعب دورًا جوهريًا في تحديد وظائف الخلايا في الكائنات الحية. المذهل أن هذا النظام يشبه ما هو موجود لدى البشر.
لكن الاكتشاف الأبرز تمثّل في أن يرقات “الدبور الجوهري” تدخل في حالة تشبه “السبات البيولوجي” عند تعرض الأم لظروف من البرد والظلام. خلال هذه الحالة، يتوقف نمو اليرقة تمامًا، ويُعلّق معها الزمن البيولوجي، في ما يشبه “تجميدًا مؤقتًا” للحياة.
ويأمل العلماء أن يفتح هذا المسار الحيوي آفاقًا جديدة لفهم كيفية التحكم في عملية الشيخوخة لدى البشر، وربما تطوير تقنيات مستقبلية لإبطاء أو حتى إيقاف تدهور الخلايا.
