كتبت/ ريم أشرف
في الوقت الذي يسعى فيه كثيرون لتحسين صحتهم الجسدية، تؤكد دراسات علمية حديثة أن النظام الغذائي لا يؤثر فقط على القلب والوزن، بل يمتد تأثيره العميق إلى الدماغ، وقد يكون مسؤولًا عن التراجع المعرفي ومشاكل الذاكرة.
دهون تُسرّع التدهور العقلي الدهون المتحوّلة، المعروفة بضررها على القلب، تبيّن أيضًا أنها قد تزيد من مستويات الالتهابات والإنسولين والكوليسترول في الجسم، وهي عوامل تؤثر بشكل مباشر على صحة الدماغ. في المقابل، تلعب الدهون الغنية بالأوميغا-3 دورًا وقائيًا، حيث تعمل كمضادات للالتهاب وتدعم الخلايا العصبية، مما قد يقلل من خطر الإصابة بالزهايمر ويحمي من تراجع القدرات الإدراكية.
خطر الأطعمة فائقة المعالجة تشير دراسات إلى أن تناول الأطعمة فائقة المعالجة — مثل رقائق البطاطس، النودلز السريعة، الفوشار المعدّ بالمايكروويف، الحلويات، والبيتزا المجمدة — قد يكون له أثر سلبي على الدماغ، خاصةً عند استهلاك أكثر من 20% من السعرات الحرارية اليومية منها على مدى سنوات. فهذه الأطعمة لا ترفع فقط من مستوى الالتهابات في الجسم، بل تُقلّص حجم “الحُصين” والمادة الرمادية في الدماغ، وهما منطقتان مرتبطتان بالذاكرة والعاطفة والتفكير.
الأسبارتام.. المُحلّي المُثير للجدل رغم اعتماد إدارة الغذاء والدواء الأميركية لمادة “الأسبارتام” كمُحلٍ صناعي آمن للاستخدام في المنتجات الخالية من السكر، إلا أن دراسات حذّرت من أن الإفراط في تناوله قد يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بصعوبات في التعلم، القلق، الاكتئاب، والتوتر. ويُعتقد أن هذا التأثير ناتج عن عبور مركب الفينيل ألانين إلى الدماغ، وتأثيره السلبي على الناقلات العصبية، إضافة إلى زيادة تعرّض الخلايا العصبية للإجهاد التأكسدي.
