كتبت/ أسراء أبوالفضل
قال مدير الإعلام في وزارة الطاقة السورية عبد الحميد السلات إن أسباب الانفجار الذي وقع، الأربعاء، في خط للغاز المغذي لعدد من محطات توليد الكهرباء بريف دمشق، لم تتضح حتى الآن، مشيرًا إلى أن الحادث أدى إلى توقف إمدادات الغاز وخروج محطات دير علي والناصرية وتشرين عن الخدمة.
وأوضح السلات أن الانفجار وقع في خط الغاز الذي يغذي المحطات الثلاث، ما تسبب في توقف إمدادات الوقود اللازمة لتشغيلها، مؤكدًا أن وزارة الطاقة ستعلن أي مستجدات بشأن الحادث ووضع محطات التوليد وشبكة التغذية الكهربائية فور توافر معلومات فنية دقيقة.
وفي وقت لاحق، أعلن السلات أن الفرق المختصة تمكنت من إغلاق صمامات الغاز وعزل الجزء المتضرر من الخط، ما أدى إلى تراجع تدفق الغاز وانحسار ألسنة اللهب بصورة ملحوظة.
ووقع الانفجار في منطقة وديان الربيع قرب بلدتي العتيبة وحران العواميد بريف دمشق الشرقي، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير بالقرب من محطة تشرين الحرارية.
وأعلن الدفاع المدني السوري لاحقًا السيطرة على الحريق والبدء في عمليات التبريد وتأمين موقع الحادث، مشيرًا إلى وقوع إصابتين جراء الانفجار.
وتواصل الفرق الفنية أعمال الكشف في موقع الحادث للوقوف على أسباب الانفجار وملابساته، فيما تابع وزير الطاقة السوري محمد البشير عمليات التعامل مع الحادث من موقع محطة تشرين.
وأعلنت الشركة السورية للكهرباء أن الانفجار تسبب في توقف إمدادات الغاز اللازمة لتشغيل محطات دير علي والناصرية وتشرين، الأمر الذي أدى إلى خروج المحطات الثلاث من الخدمة.
وأوضحت الشركة أن توقف هذه المحطات سيؤدي إلى تراجع كميات الكهرباء المولدة، وبالتالي زيادة ساعات التقنين بصورة مؤقتة، نتيجة انخفاض القدرة التوليدية المتاحة، على أن يتم الإعلان عن تطورات وضع المحطات والتغذية الكهربائية تباعًا.
وتنبع أهمية خط الغاز المتضرر من دوره في إمداد محطات التوليد بالوقود، وهو ما جعل تأثير الانفجار يتجاوز محطة تشرين القريبة من موقع الحادث ليشمل محطتي دير علي والناصرية أيضًا.
وامتدت تداعيات توقف محطات التوليد إلى محافظات أخرى، حيث أعلنت الشركة العامة لكهرباء محافظة درعا فقدان نحو 60 ميغاواط من مخصصات المحافظة نتيجة خروج عدد من محطات التوليد عن الخدمة.
وأشارت الشركة إلى أن انخفاض كميات الطاقة المتاحة دفعها إلى تطبيق برنامج تغذية مؤقت بواقع ساعة ونصف الساعة، لحين تحسن وضع التوليد وارتفاع الاستطاعة المتاحة، مؤكدة استمرار متابعة الإنتاج بهدف تحسين برنامج التغذية مع عودة قدرات توليد إضافية.
ولم تعلن السلطات السورية حتى الآن السبب وراء انفجار خط الغاز، فيما تتركز أعمال الفرق المختصة على تحديد حجم الأضرار والكشف الفني عن طبيعة الحادث وملابساته.
ويأتي الانفجار بعد أيام من حادث آخر تعرضت له منشأة لنقل الغاز في شرق سوريا، إذ توقف ضخ الغاز من معمل الجبسة باتجاه محطات توليد الكهرباء عقب اندلاع حريق في خط يربط منطقة الشولا بمدينة دير الزور، إثر انفجار في أحد صمامات الخط.
وكانت السلطات السورية قد أعلنت حينها أن الحادث نجم عن «عمل تخريبي»، إلا أن وزارة الطاقة لم تربط بين الحادث السابق وانفجار خط الغاز بريف دمشق، كما لم تحدد حتى الآن سبب الحادث الأخير.
وتتوقف مدة تأثير الانفجار على شبكة الكهرباء على حجم الأضرار التي لحقت بخط الغاز والوقت اللازم لإتمام أعمال الفحص والإصلاح وإعادة تدفق الوقود إلى المحطات المتوقفة.
وتعمل الجهات المختصة حاليًا على استكمال عمليات الكشف والإصلاح، تمهيدًا لاستعادة إمدادات الغاز وإعادة محطات دير علي والناصرية وتشرين إلى الخدمة، في ظل تراجع مؤقت في قدرات توليد الكهرباء وزيادة ساعات التقنين في عدد من المناطق.



