” المناصب “.. بقلم – د. علاء عزت

يُعتبر تَبوأ أحدهم لمَنصِبٍ ما .. منحة ومحنة بنفس الوقت .. هي منحة للتكريم على جهد وأداء قويم .. منحة لإضافة بصمته للتطوير والتحسين .. منحة لتوافر سبل القرار بيده فليس له من مبرر في تفعيل رؤاه للتغيير .. منحة لإحقاق الحق للمواطنين المتعاملين ومن قبلهم بين المرؤسين .. منحة لينافس نفسه على تقديم الافضل والأجود في وقت قصير .. منحة ليثبت لنفسه أن المنصب إذدان به في مرحلته بالتقرير .. لكن أيضاً المنصب يعتبر محنة .. إذا فُوِض لمن لا يستحق من العلم والخبرة والإستحقاق المكين .. ومحنة اذا خَوت جعبته من الخبرة والعلم الوفير .. ومحنة إذا أساء إستعمال السلطة دون حق او تبرير .. ومحنة إذا قَصَر في أداء واجبات مهمته لتوفير سُبل راحة وحقوق المواطنين .. بل واذا قَرَّب المتنطعين وخُدّام الكرسي له من المرؤسين .. ومحنة إذا أعتقد دوام منصبة وتفرغ للنهب والكسب دون حق أو وجوبية قوانين .. وإذا إعتقد أنه الحاكم بأمره دون دراسة قراراتة قبل التفعيل .. ومحنة إذا ترائت لنفسه أنه خير من أنجبت البشرية لهذا الكرسي الوثير .. قيل أن الرجال يُمتحنوا بثلاث .. المال والسلطة والمرأة .. وبذا يكون الإمتحان لِسَبر حقيقة “الرجولة” لا الذكورة في التفعيل .. قِلَّة ِإذدانت المناصب بهم .. وظلوا مصابيح تُوهِج الفضل والخير حتى بعد التغيير .. وكُثروٌ لفظتهم كراسيهم بُغضاً لسؤ مآثرهم بم أفضوه من جُور وظُلم دون تبصير .. فإن كنت عاقلا مُتعقلا .. لا تفرح بالمنصب .. فإنه أصعب إختبار للحساب أمام رب العالمين .. وادعوا ربك ان يُمَكِن لك من الخير سُبُل إحقاق الحق في كافة الميادين .. وإن كنت ممن يسعون للجاه والمناصب .. فليكن الله فب عون المنتفعين بمنصبك من المواطنين .. ولك الله على حسابه لك يا مسكين ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.