أعلن المجلس القومي للطفولة والأمومة، عن تلقي 647 ألفًا و956 مكالمة هاتفية، وردت من المواطنين والأطفال إلى خط نجدة الطفل “16000”، وذلك خلال عام 2019.
وأوضحت الدكتورة عزة العشماوي أمين عام المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن خط نجدة الطفل يعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع بالمجان؛ لاستقبال الشكاوى من المواطنين سواء البالغين أو الأطفال للتحرك الفوري، وذلك من خلال متخصصين نفسيين واجتماعيين وأطباء لاستقبال الشكاوى وإحالتها للجهات المعنية فور تلقيها.
ولفتت إلى أن الخط يمتلك عدة آليات للتدخل السريع كلجان حماية الطفل بالمحافظات سواء اللجان العامة والتي عددها 27 لجنة عامة، و321 لجنة فرعية على مستوى الأحياء والمراكز، بالإضافة إلى 42 جمعية أهلية تتضمن مجموعة من الأخصائيين الاجتماعيين المدربين على التعامل مع حالات الأطفال المعرضين للخطر.
وأشارت العشماوي إلى أنه تم تطوير البنية التحتية والمعلوماتية لخط نجدة الطفل “16000” بالتعاون مع “يونيسف”؛ لتحديث قاعدة البيانات ونظام تلقي المكالمات لرفع القدرة الاستيعابية لمنظومة تلقي الشكاوى، كما ساهم ذلك التطوير أيضا في تحديث قواعد البيانات للاستفادة منها في وضع وإعداد استراتيجيات للحد من مشكلة العنف ضد الأطفال في مصر باختلاف جنسياتهم.
وأضافت أن كل ذلك قد ساهم في زيادة نسبة البلاغات التي تم التعامل معها خلال عام 2019 بنسبة 14% مقارنة بعام 2018، مشيرة إلى أن ذلك يرجع أيضا إلى وعي المواطنين بأهمية الإبلاغ عن أي انتهاكات في حق الأطفال وثقتهم في آليات المجلس للتصدي ولحماية أطفال مصر.
وأشارت العشماوي إلى أنه تم إطلاق عدد من حملات التوعية لإنهاء العنف ضد الأطفال وتوعية أولياء الأمور والمدرسين والعاملين مع الأطفال والتي ساهمت بشكل كبير في زيادة أعداد الاتصالات كحملة “أنا ضد التنمر”، والتي لاقت صدى واسعا بين الأطفال أنفسهم، وساهمت بشكل كبير في بلورة تلك الظاهرة تحت مسمى التنمر، وشجعت عددا كبيرا من ضحايا التنمر على التصدي له ومكافحته، بالإضافة إلى حملة “احميها من الختان”، التي شجعت الجمهور المستفيد وعلى رأسهم الآباء للتواصل مع خط نجدة الطفل لأخذ المشورة، وكذلك الحملة القومية لحماية الأطفال من العنف، والتي تم إطلاقها تحت شعار “بالهداوة مش بالقساوة”، والتي هدفت بشكل مباشر إلى توعية الآباء والأمهات ومقدمي الرعاية على إيجاد طرق بديلة للعنف.
كما لفتت العشماوي إلى أن البلاغات الواردة تنوعت ما بين مشكلات نفسية، وقانونية، وإبلاغ عن جريمة ختان الإناث، وزواج أطفال، وزواج الصفقة، واستشارات أسرية، واتجار بالبشر، مشيرةً إلى أن شهري أكتوبر ونوفمبر 2019 كانا من أعلى الشهور استقبالاً للبلاغات، حيث سجلت بلاغات أكتوبر 3509، بينما نوفمبر سجل 2161 بلاغًا، فيما تباينت محافظات الجمهورية في التفاعل مع خط نجدة الطفل، حيث جاءت محافظات (القاهرة، والإسكندرية، والجيزة) من أعلى المحافظات تفاعلا مع الخط، واحتلت محافظة القاهرة المرتبة الأولى بعدد 4340 بلاغًا، تليها الإسكندرية بعدد 3195 بلاغًا، بينما ورد 2648 بلاغًا من الجيزة، وجاءت محافظات (الوادي الجديد، وشمال سيناء، وجنوب سيناء) من أقل المحافظات تفاعلاً مع الخط.
وقالت العشماوي إن نسبة البلاغات للذكور تتعدى الإناث، لكن قلت نسبيا الفجوة النوعية بين أعداد البلاغات الخاصة بالذكور والإناث حيث كانت 60% للذكور و40% للإناث خلال عام 2019، وأن الفئة العمرية ما بين (10: 12 عامًا) كانت من أعلى الفئات تعرضًا للعنف بكل أشكاله، حيث نجح المجلس في التعامل مع 5236 بلاغًا خلال العام الماضي، لافتة إلى أن الفئة العمرية من (7 إلى 9 سنوات) جاءت في المرتبة الثانية من حيث التفاعل مع الخط بعدد 3940 بلاغًا.
وكشفت العشماوي أن بلاغات العنف ضد الأطفال بلغت نسبة 37% من إجمالي عدد البلاغات الواردة خلال العام الماضي، حيث احتل العنف البدني ضد الأطفال المرتبة الأولى بنسبة 54%، والعنف المعنوي 40%، والعنف الجنسي 6%، بينما كانت نسبة العنف اللفظي 1%.
وكشفت العشماوي أن المجلس أحبط خلال العام الماضي 659 بلاغًا عن زواج الأطفال بجميع المحافظات، وقد جاءت الفيوم في المرتبة الأولى استقبالا لبلاغات زواج الأطفال بلغ عددها 438 بلاغا، كما تم التعامل مع 62 بلاغًا خاصا بالاتجار بالبشر، والتعامل مع 547 بلاغًا عن الهجرة غير الشرعية، أما بالنسبة للبلاغات الخاصة بجريمة ختان الإناث فكانت 1581 بلاغًا، منها استشارات عن أضرار الختان والإبلاغ عن مرتكبي الجريمة أو استغاثات من فتيات لحمايتهن قبل وقوع الجريمة.
وأكدت العشماوي أن المجلس يوفر الخدمة الخاصة بتقديم الاستشارات التليفونية المجانية سواء القانونية أو النفسية على خط نجدة الطفل “16000”، حيث تم استقبال 5388 استشارة نفسية على الخط الساخن للدعم النفسي وخدمات إعادة التأهيل للأطفال، لافتة إلى تواجد غرفة المشورة النفسية الصديقة للطفل بمقر المجلس، والتي تعمل على استقبال الحالات التي ترد إلى المجلس، والتي تحتاج إلى تدخلات مباشرة مع الحالات مجاناً، بالإضافة إلى قيام عدد من الجمعيات الأهلية الشريكة بتقديم تلك الخدمة مجاناً في بعض المحافظات تسهيلا على المواطنين.
كما أشارت العشماوي إلى أنه تم استقبال 1542 استشارة قانونية لتوجيه الأسر إلى الإجراءات المناسبة لكل حالة، موضحة أن من يقوم بالرد على تلك الاستشارات أعضاء وحدة الدعم القانوني وهم مجموعة من المحامين، بالإضافة إلى قيام أعضاء تلك الوحدة بتقديم كل الدعم القانوني والإجراءات والتدخلات الخاصة بحالات الأطفال المعرضين للخطر، كما تقوم بعض الجمعيات الأهلية الشريكة أيضاً بتوفير تلك الخدمة من خلال محامين مؤهلين.
وتابعت العشماوي أنه تم استقبال 1022 حالة إيواء أطفال، و779 شكوى تخص مشكلات تعليمية، و401 مشكلة صحية، مشيرة إلى أن العاملين بمنظومة تلقي الشكاوى لا يدخرون جهدًا في تقديم كل سبل الدعم للأطفال لحمايتهم من جميع أشكال العنف والإساءة، وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية.
