العلاج الوهمي.. بقلم -د. إلهام بركات

 

تكمن فكرة العلاج الوهمي أو تأثير (البلاسيبو )
في إعطاء مادة للمريض بغرض علاجه ولا يكون لها تأثير حقيقي في المرض نفسه وإنما يتم إيهام المريض نفسيا بأن هذا العلاج الذي يتناوله يحمل شفاء لمرضه وإنه علاج فعال في التخلص منه . وغالبا ما يستخدم الأطباء مواد ليس لها ضرر مثل محلول الملح . وتستخدم هذه الفكرة من قبل الأطباء ، في تشخيص مدعي الأمراض أو طالبي الإجازات المرضية أو بعض الأمراض النفسيه لتشخيص تلك الحالات . وفي قليل من الأحيان يستجيب المريض لهذا العلاج الوهمي وأرجع العلماء ذلك إلي إقناع العقل للجسد بفائدة هذا العلاج .
أما ما استُجد في هذا العصر الزيادة المفرطة في العلاجات بالوهم عن طريق إستخدام مواد لا تمت بصلة لبروتوكولات علاج الأمراض المزمنة . وإيهام المرضي عن طريق تكثيف وسائل الدعاية والإعلانات بأنها أدوية هامة لمرضهم المزمن مع الاستعانة ببعض الممثلين للقيام بأدوار مرضي أفادهم العلاج ، ولمزيد من الإيهام فلابد أن يتضمن الإعلان فقرة البحث عن العلامة التجارية حيث أن منتجاتهم من فرط أهميتها قامت الشركات الأخري القاطنة بجوارهم ( تحت بير السلم) بتقليدها ، ولا يفوتهم وضع رقم هاتف للإبلاغ عن المنتج الوهمي الغير الأصلي ، ولابد من أن يكون الدواء الوهمي مرتفع الثمن حتي يقتنع المريض بأن المنتج هام ومفيد ، ومن سخريه القدر أن سوق العلاج بالوهم يلاقي رواجا وإقتناعا من أغلب المرضي . بينما يهمل المريض العلاج الحقيقي ويناقش طبيبه فيه أحيانا وأحيانا أخري يترك الدواء الحقيقي دون الرجوع إلي طبيبه .
وأصبح من يتبع تأثير البلاسيبو قنوات الدعايه والإعلام ولا يد للاطباء فيه ، وساد سوق العلاج الوهمي في جميع الأمراض المزمنة ونجد أن علبة الدواء الوهمي تعالج كثير من الأمراض وفي أكثر من تخصص ولا ينقصها سوي جلب الحبيب حتي تصبح كامله إلاستخدامات ، وفي النهايه لا عزاء للاطباء وللمرضي. ويحيا العلاج بالوهم .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.