“الرِضىَ أم الثبور ومصير الأمور”. بقلم – علاء عزت

عند تناول المنهجية “الحرفية الحالية” للسباحة في تلاطم أمواج محيطات المواقع التنفيذية .. نستغرب من واقع الإختيار للقيادات بصفة عامة وبالمحافظات بصفة خاصة .. فالحيثية بالأفضلية من الجهات السيادية إلا النادر بمفرزة القدرة القيادية والخلفية التكنوقراطية .. فإذا تسائلنا عن حالة “محلك سر” بمختلف دواوين الوزارات بالمحافظات .. يتراءى لنا ما خلف الواقع من حقائق وملابسات .. فالمحافظ لن يجد خطة مجدولة زمنية تنموية لمحافظته ليُقَيم ما تم ويدرس المرحلي والمستقبلي منها ليتابع وينفذ ويُجَوِد .. بل ليس هناك آلية وسُنَة التسليم والتسلم بين السابق واللاحق .. مابالنا بالصفة الجينية المتوارثة بمجيء اللاحق لدفن وتجاهل كل ما تم بعهد السابق .. والبداية ليس من حيث إنتهى الآخر بل بم يتراءى له من أفكار وخيار .. ليقضي عدة شهور قَصُرَت أو طالت .. لتدور مقدرات المحافظة بنفس الفلك بالتغيير اللاحق دون تقدم أو إذدهار فارق .. وأما وكلاء الوزارات مديري المديريات فبعيداً عن نفس عِلة غياب الخططية التنموية الزمنية .. فينصب جل إهتمامهم وتركيزهم على “الإرضاء” المُطلق .. لمحافظ الإقليم بالدرجة الأولى .. ثم الجهات السيادية وأعضاء مجلس النواب .. والأشخاص نافذي الفعل والقول والتأثير سواء من صحفيين أو نشطاء فيسبوكيين .. ومادون ذلك فلا يهم ويكفى تعدد الصور بالنَشّر لترسيخ إنطباع النشاط والهمة لدى كبار المسؤليين .. وتمر الشهور وبالتغيير التالي يتم طباقاً ما تم بالسابق وسيتم باللاحق .. وهنا تبرز إجابة السؤال بالعنوان “الرِضىَ أم الثبور” .. ومم سبق يتضح تجنب الثبور بالرِضىَ المضمون ..وإجابة الشق الثاني من التساؤل “مصير الأمور” .. فهي واضحة جلية لكم .. ونكتفي بالذكر الحكيم “يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تُبد لكم تسؤكم” “المائدة ١٠١” .. ففيها المضغم الصريح والواقع الفصيح .. أما عن الحَل فيكمن بتغيير منهجية الإختيار لتكون القدرة على القيادة وسابق الخلفية التجاربية العلمية العملية هي الأساس .. يتلوها إجتياز المواصفات بالجهات السيادية .. في وجود خطط تنموية محددة بالأهداف الزمنية .. ومحاربة والقضاء على الفساد الإداري .. وتجريم الإستثناء الشخصي .. وتحييد التدخلات بعمل القيادات من كافة “الشخوص والجهات” .. وتدعيم القيادات بقراراتهم وتوفير الدعم لمناصبهم .. ولتَكُن الإدارة بالأهداف مجال تقويتهم ومحاسبتهم .. تلك كانت رؤية واقعية وتصورات للتطوير والتقدم بشفافية ومنطقية ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.