” الإعتياد ..”..بقلم د.علاء عزت

قد يعتاد البعض منا للعديد من الأوضاع والأشياء والأحداث والأشخاص .. إما إعتياداً إختيارياً توافقياً .. أو فرضياً إنصياعياً .. فالأول إيجابي المنهج .. والثاني سلبي المسلك .. وبكلا الإعتيادين فرتابة الحياة واحدة .. ونسبية التذمر متفاوتة .. والرضى والقناعة “مُغَيَبَة” .. فأخطر من نقصان نعمة .. عدم الشكر للمولى على ما هو متاح منها .. او المتاح من النِعَم الأخرى .. فالخطر الخطر هو تعود النِعَم .. فلا نحس بقيمتها .. ولا نشكر تواجدها .. ولا نسعى للحفاظ عليها .. إما نتاج خلل بالفهم والإدراك .. أو عجز في تقدير منح المانح دون سواه .. أو دونية الرضى والقناعة بم منحنا الله .. أو الإلتفاف لِمَ بيد الآخرين من نعم أفاء بها الله على البعض دون سواه .. فقليل إن لم يكن نادر من يتأمل ما عنده من عطايا الله .. أو ينظر لمن دونه بمجالات النعم الموهوبه المسداه .. أو يشكر الله داعياً حفظها من الزوال والبركه فيم أعطاه .. فمادية الحياة توحشت .. وشراهة الشخوص إستعرت .. وسلامة النفوس إنعدمت .. وبساطة التعاطي والرضى وئدت .. فمن معه يشتكي .. ومن لا معه يقاسي .. وكلاهما “لحكمة الله” غير مبالي .. فهل هو نتاج دامي للمدنية الحديثة .. أو المادية الرخيصة .. أو البعد عن أساسيات القِيَم الحياتية بالبوصلات الدينية البسيطة .. أم كل ذلك بتداخلات عقيمة خفية ومخيفة .. من منا مداوم على حمد الله دائما وابدا .. من منا يدوام على حمد الله على كل حال .. من منا يداوم على حمد الله بالسراء والضراء .. من منا قنوع بم لديه شاكراً داعياً الله لحفظه والبركه به عليه .. نعوذ بك يا الله من سؤ إعتياد النعم .. ونسألك البركة بم أعطيت .. والرضى بم قسمت .. والمزيد مم ملكت إذا وهبت .. فعطائك وفير وعدلك قدير ..  فأرحمنا وأعطنا بعفوك وكرمك بالإحسان لا بالميزان ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.