” الإبتزاز الأُسَري”.. بقلم د. علاء عزت

يُعَد الإبتزاز خِصلة وسلوك غير شريف .. بل غير سَوي في التعاملات على كافة المستويات .. وهو يُنبيء عن مدى التدني السلوكي والقبح الخُلُقي والوقاحة الشخصية .. أينما حدث بالبيت او الشارع او العمل .. وكيفما تم بالتعاملات الشخصية او الرسمية .. للأسف كثيرون يقعون له ضحية .. والأكثر يمارسونه بتعود وإعتياد وتلذذ بل بِسادّيَة .. تنوعت اساليبة وتعددت مجالاته .. منها الإبتزاز لحاجه او مصلحة .. والإبتزاز للمال او لقضاء وتر .. وبإختصار إما إبتزاز مادي أو معنوي .. ومع ضعف بناء النفوس البشرية .. وإهتراء الأخلاقيات المجتمعية .. وإنهيار السلوكيات الجمعية .. وجشع النفوس السادية .. تَفَشت تلك الآفة السلوكية .. بصورة تكاد تكون وباء في مجتمعاتنا الشرقية .. وباء إنتشر إنتشار النار في الهشيم .. وأقسى وأبشع وأمر أنواع الإبتزاز المعنوي هو الإبتزاز الأُسري .. فعندما يعتاد البعض على تضحية فرد .. وتفانيه لمصالحهم بكل بُد .. وتغاضيه عن سؤات أنانيتهم .. وتناسيه لشائِن صلف إهمالهم وحماقاتهم .. يُصبح ذاك واقع مُترَسِخ بمرور سنين مسخ .. بل يصير حق مُكتسب أصيل .. يطالبون به ومنه مطلوب دوماً بالتدليل .. وتلك مأساة الملهاة .. حيث إعتلت كفة الميزان .. بل وإنقلب الحق لبهتان .. كثيراً حكايات تصادفني عن ذاك الإبتزاز نتاج التغاضي والتضحية والتفاني .. ويكون نتاجه إما مزيداً من التمادي المؤدي لتدمير وسحق المجموع للفرد .. أو الصحوة بمردود إنفجار تراكم إحتباسات الحنق الشعواء لدى الفرد .. مخطئون المبتزون .. وأخطَئ أكثر في حق نفسه لتماديهم على مر السنون .. فسمح لهم وتغاضىَ عن سؤة سلوكهم وأفعالهم وتركهم “لحقه المعنوي” ينهبون .. هذا الإبتزاز نِتاج نهج تربية غير سوي بمجتمع متنمر لكل حميد .. ومُستأنَس أليف لكل بغيض .. للأسف الشديد .. نسأل الله العفو والعافية من كافة أنواع الإبتزاز وبالعقل والسلوك السوي الرشيد ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.