الأحوال المدنية والمعاش”.. بقلم – د. علاء عزت

صدرت بالفترة السابقة عدة قرارات تختص بتسويةالمعاشات المبكرة والحقوق التأمينية وما تلاها من قرارات تفصيلية مَعنية بمرحلة ما بعد المعاش .. وهناك عدة حقائق بهذا الشأن .. فجميع العاملين بالدولة عليهم واجبات خلال فترة عملهم بالسلك الحكومي بمختلف القطاعات .. ولهم حقوق على الدولة أثناء فترة عملهم وبعد الإحالة للمعاش .. ولن أتناول الكادر المالي للعاملين وما به من تفاوت لأقليات متميزة وأكثرية مُعَانيَة .. فذلك من شأنه توليد الكثير من المشكلات الإجتماعية والكل عليم بها ويعانيها فوجب عدالة تساويها .. كما وأن ثمرة العطاء وخلاصة الخبرة والنضج المهني هي بسن العنفوان الستيني .. فليس معنى تكدث دولاب الوظائف الحكومي أن يتم الإسراع بالإحالة للمعاش .. وإن كان ذلك من أحد وأكرر أحد وسائل تقليل الإكتظاظ .. لكن هذا النهج لا يصح تطبيقة بالمطلق بكل القطاعات .. ليس بتصرف يمت للمنطق بصِلَة في حالة العجز العددي مثال حال قطاع الأطباء .. فيجب إعادة توزيع وتسكين وتأهيل وهيكلة للسادة الموظفين الحكوميين .. وبرامج شراكة بين القطاعين الحكومي والخاص لإستفادة الثاني بالعاملين بالأول ..بل وإستعاضة أموال التأمينات والمعاشات محل الجدل بعهد الرئيس مبارك .. وتنفيذ الحكم القضائي برد العلاوات الخمس المستحقة للسادة أصحاب المعاشات .. بل وإعادة النظر في قيمة المعاشات لمختلف الفئات فلا يصح أو يعقل أن يكون معاش الطبيب ١٥٠٠ جنيه شهرياً ويندرج ذلك أيضاً على كافة القطاعات .. فقيمة المعاش عملياً وإقتصادياً وإجتماعياً يجب أن تكون “محترمة” وليس قيمة “المعونة” المخجلة الحالية .. لم يتوان العاملين بخصم الإستقطاعات الشهرية من رواتبهم خلال عقود عملهم تجاه بند التأمينات والمعاشات .. هي تحت التصرف للفوائد والإستثمار طيلة الأعوام .. لا يُعقَل أن تكون قيمة المعاش مرتبطة بعمل أو عدم عمل المواطن بعد الإحالة للمعاش .. فمن أين لنا أن نُقايضه ونخصم منه حقه تجاه عمله للوطن طيلة عُمر أفناه .. ونطالبه دون وجه حق أن يكون قوة مُعطَلَة بعد سن المعاش وإلا خُصِم من حقه بالمعاش الفُتات .. ومنطقي أن يتم تمديد سن المعاش للقطاعات التي تُعاني العجز العددي كالأطباء .. بتمديد السن ل ٦٥ وبعده تجديد سنوي بمراجعة القومسيون الطبي وحتى ال ٧٠ .. وطالما ذكرنا مثال توضيحي بالأطباء .. فيجب إعادة النظر في المستحقات المالية لأطباء وزارة الصحة والتي باتت تُنبِأ بكارثة .. بل هي الدافع الرئيس لمَ نعانية من عجز مأساوي بعدد الأطباء من إستقالة أو هجرة .. وما ال ١٩ جنيه بدل العدوى إلا مُشين الإهتراء .. ذلك إستعراض لحقائق تناولتها بموضوعية حيادية من باب الحقوق والواجبات للمواطن الذي لم يُقَصِر طيلة عمره تجاه وطنه من عَمل وإلتزامات .. آمل من المعنيين بالتشريعات مثال مجلس النواب وكذلك البرامج الحوارية بتبني تلك القضية ذات الأبعاد الجسيمة المتعددة بتوفير المعاش المناسب .. وكذلك سُبُل توفير القوى العاملة اللازمة بخاصة العجز العددي ببعض القطاعات .. وموضوعية التعامل بعد سن المعاش .. أتمنى إدراك الأساسيات والأبعاد والحقائق والحقوق بحزمة القوانين المعنية لإحقاق الحق لمن أفنوا عمرهم بالواجبات .. فالقوانين من صُنع البشر والحق والعدل من مقتضيات الأساسيات .. نتأمل الموضوعية بإعادة النظر بالمتناول من قرارات ..
رحمةً لمن بالأرض ليرحمنا من في السماء ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.