كتبت/ أية محمد
طالبت إيران بإخضاع الحكومة الأمريكية للمساءلة والمحاسبة عن الجرائم والأضرار التي لحقت بالعراق وشعوب المنطقة خلال فترة الوجود العسكري الأمريكي، وذلك بالتزامن مع انسحاب القوات الأمريكية والقوات الأجنبية الأخرى من الأراضي العراقية.
وأعربت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، عن تهانيها للشعب والحكومة العراقية بمناسبة انتهاء الوجود العسكري الأمريكي، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا نحو تعزيز السيادة الوطنية، والحفاظ على وحدة الأراضي العراقية، وترسيخ استقلال البلاد، بعد نحو عقدين من الوجود العسكري.
وقالت الخارجية الإيرانية إن الوجود العسكري الأمريكي وحلفاءه في العراق استمر لمدة 23 عامًا، منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، والذي جرى تبريره آنذاك بادعاءات مرتبطة بامتلاك العراق «أسلحة دمار شامل».
وأضافت أن التداعيات الناتجة عن هذا الوجود العسكري تركت، بحسب تقييمها، آثارًا بالغة على العراق والمنطقة، مشيرة إلى سقوط أكثر من مليون عراقي، بينهم عشرات الآلاف من النساء والأطفال، فضلًا عن خسائر مادية قدرت بمئات المليارات من الدولارات.
وأشارت طهران إلى أن تلك الخسائر طالت البنية التحتية والمؤسسات الأمنية والحكومية، إلى جانب أضرار بيئية واسعة، ووقوع انتهاكات وصفتها بأنها جرائم حرب.
واستشهد البيان الإيراني بما جرى في سجن «أبو غريب» من وقائع تعذيب وانتهاكات، معتبرًا أن هذه الأحداث ساهمت في خلق بيئة مواتية لانتشار الجماعات الإرهابية وظهور تنظيم «داعش» في العراق والمنطقة.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن خروج القوات الأمريكية والأجنبية من العراق يمثل خطوة ضرورية لاستعادة القرار الوطني وتعزيز استقلال الدولة العراقية، داعية إلى محاسبة المسؤولين عن الأضرار التي لحقت بالعراق خلال سنوات الوجود العسكري.
ويأتي الموقف الإيراني في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات سياسية وأمنية متسارعة، وسط استمرار الجدل بشأن تداعيات الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط وتأثيره على أمن واستقرار دول المنطقة.



