نحن أمةً لا تُجيد قراءة الأحرُف .. وإذا قرأناها لا نُجيد معرِفة مُفردات كلماتها .. وإذا عَرِفنا مُفرداتها لا نُجيد تَجميع معانيها .. وإذا أدركنا معانيها لا نُجيد فِهم خوافيها .. وإذا فَهِمنا خوافيها لا نفعل سوىَ التملُق بقوافيها .. لسنا أُُمة البكاء على اللبن المسكوب .. بل نحن ساكيبينه بأيدينا .. زارفين الدمع من مقالينا .. ننزع ثيابنا ونمزقها كاشفين عوراتنا .. صارخين بالغريب مستنجدين لإنقاذنا من خطايانا وتمادينا .. تاريخنا بكاء على الأطلال .. وحنق على الكُفار .. وتمجيد للأغوار .. ووصف وتغني بأجساد النساء البِكار .. العالم أجمع “نَهَض” بأبجديات وأساسيات دياناتنا .. ونسينا وتناحرنا حتى مع إخواتنا .. نستظل بحِراب الغريب .. لُيدمى الطرفين بل يُزيد .. ويُكيل بمكيالين عتيد .. أخطائِنا مُكررة .. وجهودنا مُهدرة .. وغنائَاتِنا مَفخرة .. عانينا ونعاني وسنظل نعاني .. ولا نرتقي أبداً للوحدة الرافعة مَنيعة الشياميِ .. أنكرنا أبجديات الأديان .. سَفّهنا العلم والتعليم والإنسان .. قذّمنا القدوات والأخيار .. تفككت أُسرنا وإنهارت مجتمعاتنا بإهتراءات الأفكار .. ذاك ما آل اليه حال أُمتنا في العقود الأخيرة .. وما نُعانيه من فِرقة وتمزُق بالصف بحالتنا الخطيرة .. تُرى لو كان بين ظَهرانينا أنبيائِنا ورُسُلُنا عليهم السلام .. هل كانوا راشدين موحِدّين الصف بالأخيار .. أم لإستعانوا بالغرباء من الأشرار .. أفيقوا يرحمكم العزيز الغفار ..
أُمَة ” إقرأ “… بقلم – د. علاء عزت
مقالات , 17 سبتمبر, 2019, No Comment
