كتبت/ أية محمد
تعهد المستشار الألماني فريدريش ميرز بتقديم حزمة جديدة من المساعدات العسكرية لأوكرانيا بقيمة مليار يورو، خلال زيارته العاصمة كييف، مؤكدًا استمرار برلين في دعم أوكرانيا رغم تصاعد الهجمات الروسية.
وقال ميرز، الأحد، إن الحزمة الجديدة ستتضمن تمويلًا للإنتاج المشترك لطائرات مسيرة اعتراضية مخصصة للتصدي للطائرات الروسية، إلى جانب تخصيص 350 مليون يورو لدعم قطاع الطاقة الأوكراني وإصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، مع اقتراب فصل الشتاء.
وبالتزامن مع زيارة ميرز، رافق عدد من المسؤولين التنفيذيين في شركات ألمانية المستشار الألماني إلى كييف، حيث جرى توقيع 14 اتفاقية مع الجانب الأوكراني تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 6.6 مليار يورو، وفق ما أوردته صحيفة «الجارديان».
وتشمل الاتفاقيات توريد منظومات صواريخ الدفاع الجوي IRIS-T، ومعدات رادار، إلى جانب طائرات مسيرة اعتراضية، في إطار تعزيز قدرات أوكرانيا الدفاعية في مواجهة الهجمات الروسية.
وأكد ميرز أن مساندة ألمانيا لكييف لا ترتبط فقط بالدفاع عن الأراضي الأوكرانية، وإنما تمثل، بحسب قوله، جزءًا من حماية الأمن الأوروبي، متهمًا روسيا بشن هجمات إلكترونية وحملات تضليل تستهدف دولًا أوروبية، وهي اتهامات تنفيها موسكو.
وتزامنت زيارة المستشار الألماني مع استمرار الضربات الروسية على الأراضي الأوكرانية، حيث دوت صفارات الإنذار والانفجارات في العاصمة كييف، فيما استهدفت طائرة روسية مسيرة جسرًا رئيسيًا فوق نهر دنيبرو.
وجاء استهداف الجسر في اليوم الرابع على التوالي من الهجمات التي طالت جسورًا تستخدم في حركة السكان بين ضفتي النهر، بينما أسفر هجوم روسي على مدينة خاركيف عن مقتل شخص وإصابة 6 آخرين، وفقًا لما أعلنه رئيس بلدية المدينة.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه يعتقد أن روسيا ربما نقلت تكنولوجيا الطائرات المسيرة التي تعمل بمحركات نفاثة إلى كوريا الشمالية، في ظل تنامي التعاون العسكري بين موسكو وبيونج يانج.
كما أعلن وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها استخدام طائرات مسيرة مجددًا لإيصال نحو 4 أطنان من المواد الغذائية والأدوية إلى بلدة أوليشكي الواقعة تحت السيطرة الروسية جنوب أوكرانيا.
وعلى صعيد المسار الدبلوماسي، قال زيلينسكي إن الولايات المتحدة ترغب في عقد جولة جديدة من محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا قبل نهاية أكتوبر، بينما أعلنت الهند استعدادها للقيام بدور أكبر في جهود الوساطة، مشيرة إلى استمرار اتصالاتها مع موسكو وكييف بشأن وقف التصعيد وملفات الملاحة في البحر الأسود وصادرات الحبوب والطاقة.


