ينابيع الأمل.. بقلم – د. سحر فؤاد

 

إذا كانت ينابيع الماء تحمل بين جنباتها الخير الكثير ، فهناك أيضا نماذج من بقاع العالم العربي تحمل الأمل في غد مشرق تتلألأ فيه شمس التقدم والإزدهار ،

شباب قرروا أن يحملوا راية الإبداع والإبتكار والتفوق العلمي من أجل إضافة اسهامات لحل مشاكل يعاني منها عالمنا العربي ، واليوم نحن مع واحد من ينابيع الأمل شاب مصري قرر أن يحمل على عاتقه إحدى مشكلات البيئة التي يعاني منها المجتمع المصري ، ولكن قبل الحديث عن الإسهام الذي أسهم به ، نود أن نقترب قليلا من محمد حماد لنتعرف عليه ولد محمد حماد في قرية كوم حمادة في محافظة البحيرة يبلغ من العمر 19 عاما طالب في الجامعة البريطانية في السنة الثانية في كلية هندسة الطاقة والبيئة ، بدأ مسيرة البحث العلمي منذ أن كان في الخامسة عشر من عمره ، عندما التحق بمدرسة المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا بالإسكندرية ، فهو أحد طلاب مدارس STEM . وعند الحديث معه عن إسهامه أراد أولا :  أن يعرب عن شكره لله الذي وفقه في الإلتحاق بهذه المدرسة ، وقال : إنه عاش أحسن وأجمل ثلاثة أعوام في حياته في هذه المدرسة على الرغم من أنه في بادئ الأمرلم يكن سعيد بهذه البيئة الجديدة التي أبعدته عن الأهل والأصدقاء ؛ حيث أن المدرسة داخلية ، ولكن سرعان ما قابل أصحاب له في المدرسة واعتبرهم بمثابة عائلته الثانية هذا بالإضافة إلى المدرسين الذين بذلوا قصارى جهدهم وسعوا إلى احتوائهم حتى كادوا يشعروا أنهم بمثابة الأهل لهم . وقال : إذا كنت قد وفقت بفضل الله في العام الماضي وكنت الأول على الدفعة إلا أنني لن أنسى أبداً فضل الله ثم فضل مدرسة STEM والمدرسين الذين مازالت بصماتهم في وجداني وعقلي حتى الآن ، وأيضا كل الشكر والتقدير للدكتور عطية والدكتورطارق (كلية هندسة الطاقة والبيئة – الجامعة البريطانية) لإحتوائهم لنا وللمجهود اللذان يبذلانه معنا والدعم الذي يقدمانه لنا فلهم منا كل العرفان بالفضل والجميل .

أما عن الإبتكار الذي أضافه محمد حماد فقد حمل على عاتقه حل إحدى مشكلات البيئة المصرية ، وهي تلوث الهواء  الناتج عن مصانع الأسمنت حيث استفاد من العادم الناتج عن صناعة الأسمنت وتم استغلاله في صناعة طوب أسمنتي ذات صلابة أعلى من الطوب الأسمنتي التقليدي ، وبذلك يكون قد تحول العائق الذي يلوث البيئة ويسبب العديد من الأمراض إلى عائد يزيد من صلابة الطوب الأسمنتي .

وأخيراً أتوجه بالشكر والتقدير إلى ابن مصر البار محمد حماد  ، وأقول أن مصر تنتظر الكثير والكثير من سواعد أبنائها النجباء .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.