“اللا مَنطِق ..”… بقلم – د. علاء عزت

هو أن تفعل فِعلاً .. أو تُؤمِن بفكرة .. أو تُبديِ رأيأً .. دون أساس له من “الصِحَة” ..والصِحَة هُنا مقصود بها صحيح المعرفة والقِّيَم .. ومع إنهيار القِّيَم .. والشك بالمعرفة المتاحة .. أصبح أساس القياس مَنقوصاً .. وتلك هي الملهاة الحقيقية .. فإنعدام وحدة القياس .. أصبح هو الأساس .. فإنحرفت كافة معايير التقييم عند الناس .. وأصبح لكُلٍ منهم مَنطَقَة .. ومفردات قِيَمُه وأخلاقياته وسلوكياته .. بل وأصبح مَنطِق المنفعة والمصلحة هو المُتَسَيّد .. وأنا ومن بَعدي الطوفان مُتَعَمَد .. هل ذاك نِتاج تَغيُرات سياسية .. أم مُعاناة إقتصادية .. أم جَهل إدراكي مُتفَشي .. ام تغييب تَوعَوي .. أم فساد مُجتمعي .. أم إعتلال نفسي .. أم كل تلك العوامل مُجتَمِعة .. يحتار الباحِث والدارِس والمُتقَصي .. فما حَدث في ثمان سنوات .. يستلزم دراسة وبحث علماء إجتماع حياديون أفذاذ .. ليس لهم إنتماء أو مصلحة أو منفعة .. بالإستعانة بمجموعات عمل أُمَمية-إقليمية .. يُشهَد لها بالكفائة والحيادية .. لدراسة الحالة المجتمعية .. للخروج بالمسببات وكيفية العلاج .. للوصول لما قبل سُنون “الفَوضىَ الخَفَّاقة” .. فسابق السنوات قد “خَفقَت” كل المفاهيم والمعاني والقِيَم والمعلومات والأُسُس والمنهجيات .. ليُصبِح اللا مَنطِق هو المُتَسَيد بلا أبجديات .. هيَ دعوة للإفاقة من هذا الهذيان .. للعودة إلى سابق عَهد الشخصية السَويَة .. التي أصبحت جَلياً بلا هَويَة ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.