العتاب ليس في قاموس العظماء ..بقلم د.صباح الحكيم

من المعروف أن العتاب خاص فقط بالأحباب فنحن نعاتب من نحبهم فقط، ولكن أحياناً يكون العتاب غير مجدي مع من نحب فيكون الطريق الحقيقي المؤدي له هو الفراق، وأحيانا كثرة العتاب تؤدي للفراق،.كم تؤلمنا تلك الحماقات من قبل من أحببناه يجرحونا ويزعمون أنا ما زلنا صغار
لقد عبث بنا الدهر ما عبث ، وأسقتنا الحياة جميع كؤوسها وأكل الزمان منا ما أكل وشرب منا ما شرب ؛ لا شيء يمر علينا دون أن ندركهولكنها  “العظمة .”. عظمة قلوبنا ؛ رغم كل ذلك الوخز وتلك الطعنات التي تدميها لا تزال شامخة كعادتها لا تنكسر أو تتضعضع .العجيب في الأمر أنهم يظنون أن تلك الحماقات وتلك التصرفات الصبيانية ، التي عفى عليها الزمن فطنة وذكاء وحسن تصرف وحيطة وحذر  .تبا لهذا الخوف ؛ سحقا لهذا الخجل ؛ وبئس ذلك المكر الذي حتما لن يحيق إلا بأهله .ما هذا النكث ، ما هذا النكص ، ما هذا الجبن .نستطيع بكل سهولة أن نكون جبناء أو حمقى ولكننا نأبى إلا أن نحافظ على أخلاقياتنا وأسلوب تعاملنا مع الآخرين .
خسارة تلك التصرفات الطائشة والغير محسوبة عندما تنبع من شخصيات مرموقة  كانت قد نحتت أماكن شاهقة وعملاقة في داخلنا .عجبا كيف يفكرون ؛ ألا يدركون أنها نقطة سوداء على ما يتظاهرون به من نقاء مزيف.تلك العقول المغرورة تبدو هشة للغاية ؛ فهي كائنات تتصور أنها لا تغلب ؛ تتصرف وكأنها في حربمع من ؟وضد من ؟ ضد من أحبهم في يوم من الأيام .يا للخزي ويا للعار

صدقوني .. لا زلتم عندي حتى الآن في قائمة من أشفق عليهم وأحبهم ، لكنني أخشى أن تجزركم غضبة موجتي التي لا ترحم .طيب جدا أنا ،  الكل يعرف ذلك ، لكني وكما يعرف الكل أيضا لن أتسامح مع من يحاول أن يتثعلب معي .“فاتق شر الحليم إذا غضب
أتظنون أنكم تسيئون إلينا بهكذا التصرف ؟.. نحن أكبر بكثييير من تلك المحاولات المقززة .أنتم بتلك التصرفات تسيؤون لذلك الانطباع الجميل الذي تصورناه عنكم .
قد نحبكم ونحترمكم بكل صدق وحزم وذوق ؛ لكنكم في الوقت الذي تحاولون أن تتلاعبون فيه  ، أقطع رأسكم .. لكني أظل أرقبك بصبر أب وحنو أم عسى أن تتوب….على ما يبدو أن التعامل الراقي لم يعد يجدي .. بل أصبح غباءا في زمن الزيف .الظاهر أن المستقبل يبتسم لذلك التعامل المنفلت الذي لا ولن نتمثله في يوم من الأيام .لقد أرداك الوهم وسوء الظن وأسأت تقدير الأمور وقرأت السطور عكس معناها .إذا خاصمتك لن ترى أحدا غيري .. ستجدني أمامك وجها لوجه

وأخيرا …..

ما عاد تفرق لو تكون صدمتي فيك.. فصدمات عمري زودتني مناعة متساوية عندي.. وإذا قلت ما أخفيك.. كل شي أحبه أتوقع ضياعه. سوء إختيار تغيب عني ما شئت فلن أشتاق ولن أحتار.. لم أفهمك ولم تفهمني كلانا غامض الأسرار.. تغيب أياماً وشهورًا ولا تبالي في شخص تقتله لحظات الانتظار وتأتي بحنين مزيف وتراوغ كالثعلب المكار.. تنتقي كلمات استرخاء مفعمه بالكذب والأعذار.. كم ألوم قلبي على سوء إختياره إليك…..ففى قاموس” العظما ء” لا ترحل بدون سبب وتعود بدون موعد، وتتوقع أن مكانك لن يتغير.

.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.