نتائج صينية تؤكد أن سماعات الأذن قد تعرضك لفقدان السمع

حذر تقرير أصدرته منظمة الصحة العالمية أخيرا، من أن نحو 1.1 مليار من المراهقين والشباب يتعرضون لخطر فقدان السمع بسبب الاستخدام غير الآمن لأجهزة الصوت الشخصية، بما فى ذلك الهواتف الذكية وسماعات الأذن.
حيث تشير بيانات دراسة حللتها المنظمة فى البلدان ذات الدخل المتوسط والمرتفع، إلى أن ما يقرب من 50 فى المائة من المراهقين والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و35 سنة يتعرضون لمستويات صوت غير آمنة من الأجهزة الصوتية الشخصية، وأن نحو 40 فى المائة منهم تعرضوا لمستويات الصوت المؤذية فى الأماكن الترفيهية.
وفقا للدراسة التى نقلتها صحيفة «تشاينا ديلى» الصينية، يعتمد الاستماع الآمن على شدة الصوت أو مدى كونه مزعاجا، فضلا عن مدة وتكرار الاستماع، فعندما تكون الأصوات عالية بشكل بارز، أو التعرض لها منتظما أو طويلا، فذلك يمكنه أن يؤدى إلى تلف دائم للخلايا الحسية فى الأذن.
فبحسب «china daily»، أدرك الصينى جياو وينتشاو، المدرس الجامعى، والبالغ من العمر 31 عاما، فجأة العام الماضى أنه يعانى من مشاكل فى السمع، وبعد الكشف الطبى جاءت نتائج الفحص أن كلا من أذنيه يفقدان القدرة على سماع الأصوات عالية التردد، وأخبره الطبيب أن المشكلة ناجمة عن التعرض المفرط للأصوات الصاخبة والتردد العالى، بما فى ذلك استخدام سماعات الأذن.
وبعد الفحص وصف الطبيب دواء لجياو لمعالجة المشكلة، ومع ذلك، عاد جياو إلى المستشفى ثانية، ووجد أن الحالة لم تتحسن كثيرا، حيث يقول جياو: «لقد فهمت الآن أن العجز قد يكون لا رجعة فيه، لذا يجب على الانتباه إلى عادتى فى استخدام سماعات الأذن، وتجنب الضوضاء البيئية الضارة أيضا».
يقول بان تاو، اختصاصى طب الأذن فى المستشفى الثالث لجامعة بكين بالعاصمة «مثل هؤلاء المرضى يتزايدون فى السنوات الأخيرة، من بينهم المراهقون، وخلال الدراسات التى أجريناها، وجدنا أن العديد منهم يتبعون عادات سيئة مثل إجراء مكالمات هاتفية أو الاستماع إلى الموسيقى، لفترة طويلة وبصوت عالٍ».
ويشير الدكتور بان إلى أن العلاج فى الوقت المناسب أمر بالغ الأهمية: «هذا لأنه فى بعض الأحيان يكون فقدان السمع مؤقتا ويمكن علاجه، ومع ذلك، فقد يصبح لا رجعة فيه إذا لم يتم علاج المشكلة بشكل صحيح خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر الأولى، والكثير من الناس يضيعون أفضل وقت لتلقى العلاج لأنهم لا يدركون وجود المشكلة».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.