مستشفى 57357 بريئةمن الفساد المالي وترد على باقي الاتهامات

كتب – مجدى محب
أصدرت وزارة التضامن الاجتماعي بيانًا بشأن ما انتهت إليه اللجنة المشكلة لفحص اتهامات الفساد المالي التي وجهت لمؤسسة مستشفي أورام الأطفال 57357، أكدت من خلاله حرصها التام علي استقلالية العمل الأهلي وحرية إدارته والقيام بدوره باستقلال تام دون تدخل من الجهة الإدارية، إلا بالقدر الذي يسمح به الدستور والقانون، من أجل استمرار العمل الأهلي والحفاظ علي أموال الجمعيات والمؤسسات الأهلية، التي هي في حقيقتها أموال التبرعات، من العبث أو التعدي عليها أو استغلالها أو إساءة استعمالها في غير النشاط المصرح به.

وفي هذا الإطار فقد طالعتنا وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة بمقالات من عدد من كبار الكتاب والإعلاميين، كما تناولت بعض القنوات الفضائية الإشارة إلي وجود مخالفات مالية وإدارية وفنية في مؤسسة مستشفي أورام الأطفال 57357 والمستشفي التابع لها.

وأضافت الوزارة أنه ولما كانت المؤسسة قد شارك في تأسيسها كل من الجمعية المصرية للتنمية الاجتماعية والثقافية وجمعية أصدقاء معهد الأورام القومي سابقا، وحاليا جمعية أصدقاء المبادرة القومية ضد السرطان، ونظرا لأن هذه المستشفي تمثل صرحا كبيرا أقيم بأموال وتبرعات المصريين والعديد من الأشخاص من باقي الدول العربية والصديقة، ويساهم في علاج مئات الأطفال المصابين بمرض السرطان سنويا، فقد كانت وزارة التضامن الاجتماعي أحرص ما تكون علي استجلاء كافة الحقائق والتأكد من رشادة الإنفاق، وتقديرا من الوزارة والرأي العام لوسائل الإعلام الذي واصل الاهتمام بهذا الموضوع، وحرصا علي التأكد من سلامة الموقف المالي والإداري والفني للمؤسسة.

وأشارت إلى أنه قامت الوزارة بتشكيل لجنة موسعة ضمت عدد من الخبراء في مجالات عدة قوامها عدد (17) عضوا ويرأسها مستشار بدرجة وكيل مجلس الدولة وهو المستشار القانوني للوزارة، وممثلين عن هيئة الرقابة الإدارية والجهاز المركزي للمحاسبات ووزارات التعليم العالي والبحث العلمي، والصحة والسكان والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وقد استمر عمل اللجنة اكثر من (5) أشهر كاملة، وقامت بفحص آلاف المستندات واستمعت إلي ما قررت الاستماع إليه من العاملين بكل من المؤسسة والمستشفي، كما تم تشكيل لجنة أخري لفحص أعمال الجمعية المصرية للتنمية الاجتماعية والثقافية، وجمعية المبادرة القومية ضد السرطان، نظرا لتلقيهما تبرعات لصالح مؤسسة (57357) ولكونهما مؤسسين لها.

وأنتهت هذه اللجان إلي إدعاءات ثبت عدم صحتها أبرزها الآتي:-

إجراء مسئولي المستشفي تجارب سريرية علي المرضي،   واستخدام المؤسسة أموال التبرعات للمضاربة في البورصة، وتجاوز نسبة المصروفات الإدارية عن النسبة المقررة قانونا، ووجود مستشاريين بالمؤسسة حيث تبين وجود مستشار واحد خاص بالأمن والسلامة والعلاقات الحكومية، ويتناسب عدد العاملين مع احتياجات الخدمة وفقا للمعايير الدولية، وإخلاء غرف المرضي أثناء تصوير مسلسل الشريط الأحمر ، والذي تم المشاركة في إنتاجه في إطار التوعية بمرض السرطان والدعاية، وهو الغرض الذي يندرج ضمن أغراض جمعية أصدقاء المبادرة القومية ضد السرطان.

وتابعت الوزارة: “ثانيا: ثبت وجود بعض المخالفات الإدارية، وقد تم منح مجلس أمناء المؤسسة المهلة القانونية لتصويبها وهي:

– 1- بدء ترخيص أكاديمية (57357) للعلوم الصحية من الجهات المعنية حيث لم تكن مرخصة. 2-

جمع المال عن طريق وسيلة غير واردة بتراخيص جمع المال الصادرة للمؤسسة، وهي وسيلة الرسائل النصية.

3- استغلال بعض الأجهزة الطبية، والتي تم استبدالها بأخرى أحدث منها رغم صلاحيتها، بحيث يتم الاستفادة منها.

4- ترخيص قسم العلاج الطبيعي بالمستشفي.

5- البدء في إجراءات تخصيص مدرسة الصباح الإعدادية للمستشفي مقابل تطوير الخدمات التعليمية بالمديرية وفقا لبروتوكول تعاون مع وزارة التربية والتعليم”.

يُذكر أن العديد من الشخصيات العامة قد شنوا حربًا ضروس ضد إدارة مستشفى 57357، وكان على رأسهم السيناريست وحيد حامد الذي كتب مقالًا مطولًا ضد المستشفى قال فيه: “إدارة هذا المستشفى تهيمن عليها عائلة واحدة هي عائلة الدكتور شريف أبو النجا الذي يقبض بيده على جميع السلطات، ويشغل عدة مناصب فهو المدير العام وعضو مجلس إدارة المجموعة، وعضو مجلس الأمناء وأيضاً أصدقاء المبادرة القومية ومناصب أخرى.. ثم الأستاذ محمود التهامي الذي يشغل منصب المدير التنفيذي للمؤسسة وهو زوج أخت الدكتور شريف أبوالنجا، وهو أيضاً عضو مجلس الأمناء وعضو مجلس إدارة المجموعة وأيضًا جمعية المبادرة القومية للسرطان وهو أيضًا الأمين العام”.

وتوالت الهجمات على المستشفى سواء من الكتاب والصحفيين واعضاء مجلس النواب، الأمر الذي دفع وزيرة التضامن الاجتماعي، الدكتورة غادة والي، بإصدار قرارًا وزاريًا بتشكيل لجنة موسعة لفحص أعمال مؤسسة مستشفى 57357 لسرطان الأطفال، مبينة إن اللجنة ستكون برئاسة المستشار القانوني للوزارة وعضوية ممثلين عن إدارة العلاج الحر بوزارة الصحة وأستاذ متخصص في إدارة المستشفيات وأستاذ في أورام الأطفال وممثلين عن الجهاز المركزي للمحاسبات وعن هيئة الرقابة الإدارية.

وأضافت غالي إن الوزارة تراجع كل أوجه انفاق الجمعيات بشكل دوري، وفقا للقانون وأن الميزانيات تراجع فور اعتمادها من جميع المديريات ومن الإدارة المركزية، موضحة أنه ضمن اختصاصات اللجنة التي تفحص مؤسسة مستشفى 57357، الاطلاع على محاضر مجلس الأمناء والميزانيات للعام المالي الحالي و5 أعوام السابقة، والاطلاع على جميع السجلات وفحصها من النواحي الإدارية والفنية والمالية ومراجعه المصروفات والإيرادات للتحقق من مطابقتها لأحكام القانون.

وأشارت إلى أن اللجنة ستحقق من أوجه صرف أموال المؤسسة من تبرعات وهبات ومنح وغيرها من المصادر المرخص لها بها ومتابعة ومطابقة أنشطة المؤسسة مع لائحة نظامها الأساسي ومراجعة اللائحة الداخلية لها،كما ستراجع اللجنة كافه التعاقدات للتأكد من سلامة الإجراءات، فضلًا عن مراجعة الخدمة الطبية المقدمة للمرضى والنظر في مجمل الشكاوى المتداولة في وسائل الإعلام لتكون مهمتها إجلاء الحقائق للرأي العام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.