مدبولى: لا مجال لمستثمر يدخر مساحات كبيرة من الأراضي الصناعية دون تنميتها

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن محور قناة السويس يعد منطقة محورية للوطن كله، فهي واعدة وبها كافة مقومات النجاح، مشدداً على أنه لا مجال خلال الفترة القادمة لمستثمر يدخر مساحات كبيرة من الأراضي الصناعية دون تنميتها.

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده مدبولي، في زيارته أمس، إلى مقر الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بالعين السخنة، مع وزراء الاستثمار والتعاون الدولي، والإسكان والنقل، كما ضم عدداً من كبار المطورين الصناعيين والمستثمرين بالمنطقة الجنوبية، بحضور الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس.

‎وأشار مدبولي إلى أن ما تحقق على الأرض في هذه المنطقة، لايزالُ أقل من طموحاتنا، ولا يلبي آمال وتطلعات الوطن في تحقيق التنمية المنشودة بها، موضحا أن “التنمية” المقصودة هو وجود مصانع تعمل بالفعل، وليس مجرد حجز مساحات كبيرة من الأراضي أو ترفيقها فحسب.

وقال إن حجم التنمية بالمنطقة الجنوبية لمحور قناة السويس، لا يزال أقل من المأمول، رغم سهولة التنمية بها حيث تتوافر بها كافة المرافق الضرورية، مؤكداً أن هذه الزيارة تترجم حرص الدولة على النهوض بهذا المشروع وتذليل كافة المعوقات التي تؤخر جهود التنمية بها.

‎ولفت إلى أن هناك توجيهاً من القيادة السياسية بالمتابعة الشهرية لسير العمل بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وسيتم فعلياً تنظيم مجموعات عمل ميدانية، بالتنسيق مع الفريق مهاب مميش ستكون منوطة بالقدوم للمنطقة، وتفقد المشروعات، وإعداد تقارير شهرية ترفع إلى رئيس الجمهورية.

‎وطالب رئيس الوزراء بالتزام كل مستثمر بإعداد خطة تنفيذية واضحة حول رؤيته لتنمية المنطقة الخاصة به فى توقيتات محددة وعاجلة، على أن يتم تسليم تلك الخطط الى الفريق مهاب مميش، رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ومنه إلى الحكومة، موضحا أن هذا التقييم الذي ستخضع له المنطقة من خلال متابعة تنفيذ المشروعات سيحدد من لديه جدية استكمال عملية التنمية للمنطقة.

‎واستمع رئيس الوزراء خلال هذا الحوار المفتوح، مع مستثمري ومُطوري المنطقة الجنوبية، إلى كافة المطالب والمقترحات الخاصة بهم، وتعرف على تقييمهم لعملية الاستثمار في المنطقة، وأهم التحديات التي تواجههم، ورؤيتهم في حلها باعتبارهم شُركاء في تنمية المنطقة.

وبشأن الحي السكني أشار مدبولي إلى أنه سيتم بتوافق مع المستثمرين تحديد الوحدات المطلوبة وأسلوب سداد التكلفة وثمن الوحدات، بالمشاركة بين كل الأطراف المستفيدة من الوحدات.

‎وحول الطلبات المتعلقة بالجمارك وضريبة القيمة المضافة، أكد أنه سيتم بحثها مع وزيري الاستثمار والتعاون الدولي، والمالية، مضيفا: “الحكومة مهتمة بالاستماع إلى المستثمرين والعمل على تذليل المعوقات وحل المشكلات”، لافتاً إلى أن الدولة تنتظر في المقابل من مستثمري المنطقة، جهداً أكبر، وجدية أعلى، ونتيجة ملموسة، تتمثل في إيجاد مصانع في مختلف القطاعات يتم تشغيلها، تحقق إنتاجية، وتوفر فرص العمل.

ومن جانبهم أكد مستثمرو ومطورو المنطقة، ثقتهم في أن هذه الزيارة ستمثل دفعة لجهود التنمية في هذه المنطقة الواعدة، مشيدين باهتمام رئيس الوزراء بالحوار معهم للوقوف على العوائق التى تواجههم.

كما أكدوا أن جميعهم سيبذل قصارى جهده لتكون هذه المنطقة على قدر تطلع القيادة السياسية والشعب المصري للتنمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.