ماذا نريد لعلاج فيرس”c”

بقلم د.حسنى سلامه

فيروس الكبد سى

منذ اكتشافه فى عام 1989 م وبعد اصابته لاكثر من 180 مليون شخص على مستوى العالم و من 10-14 مليون مصرى ، فقد حير هذا الفيروس على مدى 25 عاما كل العلماء لايجاد طريقة مثلى و فعالة لعلاجه .

وتحدث الاصابة بفيروس الكبد سي عندما  يلامس الدم الملوث جرح شخص سليم مثل نقل الدم وان كانت نسبته قلت كثيرا ولا تتعدى 2% ولكن مازالت طرق العدوى الاخرى قائمة مثل استخدام اللحقن الملوثة والتى يستخدمها متعطوا المخدرات وايضا فرش الاسنان الملوثة وامواس الحلاقة و الوشم و الطهارة فى الاماكن العامة وحلاقى الصحة و الدايات فى الريف المصرى ولا ينتقل عن طريق المعشرة الجنسية الا فى نسب ضئلة جدا لا تتعدى 2-5%  

والاصاية يهذا الفيروس تتحول الى اصابة مزمنة فى حوالى 70-80% من الحلات .

واعراض الاصابة غالبا ما تكون غير ظاهرة فى 80% من المصابين ولكن بعض المرضى يشكون من الاجهاد العام و كثرة النوم ، ومع تتطور اصابة الكبد قد يحدث نزيف من الانف او الاسنان او حدوث تورم بالارجل وانتفاخ بالبطن .

ويتم التشخيص عن طريق تحليل الدم لوظائف الكبد والاجسام المضادة للفيروس وعند وجودها يتم عمل تحليل ال PCR للتاكد من وجود الفيروس ومعرفة كميته وعمل موجات صوتية لمعرفة مدى اصابة الكبد بالفيروس واذا حدث تليف او اورام بالكبد نتيجة الاصابة بالفيروس .

وهناك العديد من الاسئلة لدى عامة الناس والتى اجاب عنها معهد الصحة القومى الامريكى ومنها :

س1: اذا كانت هناك اصابة لاحد افراد الاسرة فماذا نفعل ؟

ج1 : يجب اجارء تحليل لباقى افراد الاسرة حتى نتعرف على اذا ما كانت هناك اصابات اخرى بالاسرة حت تؤخذ الاحتياطات الازمة .

س2 : اذا كان احد افراد الاسرة مصابا بالفيروس فهل نجعل اكله و شرابه منفردا و نخصص له شكوك و ملاعق و سكاكين منفردة ل ؟

ج2 : لا يجب عزل مريض فيروس الكبد سى فى الاكل و الشرب الااذا كان هناك نزيف متكرر من الاسنان فنجعل له ملاعق خاصبه به احطياطيا الان الاصابة هى دم ملوث يلامس جرح أخر

س3 : اذا كانت المرأة حامل فهل ينصح لها بالولادة القيصيرة حتى لا يصاب الطفل بالفيروس ؟

ج : لا ينصح بذلك لان لان الطفل لا يصاب بالفيروس اثناء الحمل و الولادة العادية  لا تصيب الطفل لكن يجب تجنب ملامسة دم الام لسرة الطفل حيث انها تعتبر جرحا وتلوثه بدم الام قد يحدث الاصابة بالفيروس .

س4 : هل الرضاعة تنقل العدوى للطفل ؟

لا تنقل الرضاعة العادية الفيروس للطقل حبث ان لبن الام ومعقم و ليس به الفيروس ولكن عند الشهر  الخامس وبدأ ظهر لاسنان للطقل فان اللث يكون منشقة لخروج الاسنان و هذا يمثل جرح لديه واذا قام الطفل بعض حلمة الثدى محدثا بها جرح فيجب فطامه فورا لان دم الام الملوث قد ينقل العدى للطفل عن طرق الفتح فى اللثة والتى تمثل جرحا لدى الطفل .

س5 : هل يستخدم الرجل الواقى الذكرى عند اصابته او اصابة الزوجة بالفيروس ؟

لا ينصح بذلك لان نسبة الاصابة بالفيروس عن طريق المعاشرة الجنسية ضئيل جدا ولا يتعدى 2-5% ولكن اذا كان هناك اى تخوف لدى ايا من الطرفين فيستخدم الواقى الذكرى  للاحطيات.

س6 : هل يسمح بالحمل للزوجة اثناء فترة العلاج ؟

ج : اذا تناول  الزوج او الزوجة فى العلاج عقار الريبافيرين فانه لا ينصح بالحمل الا بعد مرور  6 شهور من انتهاء العلاج حتى لا تحدث تشوهات بالجنين .

س7 : هل هناك نظام للاكل لمرضى فيروس سى  ؟

فى الاصابة المزمنة العادية ليس هناك قيود على الاكل و لكن اذا كان هناك تليف بالكبد فينصح الاقلال من الملح و الدسم .

س8 : ماهو العلاج الحالى لفيروس الكبد سى ؟

قد تطور علاج هذا الفيروس على مدى ربع قرن وكان العلاج هو  استخدام الانترفيون العادى ثم طويل المفعول تم اضافة الريبافيرين ولكن هذا الخط العلاج كان مجهدا و مكلفا للمرضى و الدولة حيث كان العلاج يعطى لمدة 12 شهرا و يعطى نسبة شفاء لا تتجاوز ال 50% مع الكثير من الاعراض الجانبية  وكان هذا الخط العلاجى لا يناسب الكثير من المرضى و بالذات مرضى التليف الكبدى .

حتى ظهر فى عام 2013 عقار السوفوسبوفير و المعروف تجاريا باسم السوفالدى و هو عقار قوى و فعال جدا و يعمل ضد كل الانواع الجينية للفيروس مما يناسب المرضى المصريين , ولكن هناك قاعدة هامة لتلك الادوية الحديثة والتى تؤخد عن طريق الفم  و هى عدم اعطاء هذه الادوية منفردة حثى لا يحدت لها منعاعة بتحور الفيروس و بالتالى تفقد تأثيرها و الذى قد يمتد ليشمل ادوية هذه المجموعة كلها المتاح منها والمستقبلى . ومن أجل ذلك سارعت شركات الادوية لانتاج كبسولات او حبوب جديدة تحوى كلا منها على اكثر من عقار قد يكون اثنين او ثلاثة او اكثر و الهدف من ذلك هو زيادة فاعلية الدواء و التغلب على تحور الفيروس و مقاومة للعلاج  و تقصير فترة العلاج و التى قد تصل فقط الى شهر واحد فى المستقبل , وقد شاركت العديد من الشركات لانتاج مثل هذه الادويةا و هناك العديد من هذه الادوية فى انتظار موافقة هيئة الاعذية و الدواء الامريكية لتطرح فى الاسواق العالمية . ويوجد حاليا عدة انظمة للعلاج الحديث منها مثلا السوفالدى مع الاوليزيو / والسوفالدى مع الدكلانذا / والهارفونى / والكيوريفو.

ومن هنا يجب علينا التريث لانتظار المزيد من هذه الادوية الحديثة حتى لا يأخذ المريض ايا منها منفردا مما يؤدى الى تحور الفيروس و عدم استجابته للعلاج و انتشار هذا النوع من الفيروس المتحور فى المجتمع المصرى مما يصعب معه الاعلاج فى المستقبل  ويجب اخذ هذه العلاجات تحت اشراف طبى مباشر .

والسؤال الذى اطرحه الان ماذا نريد فى المستقبل لعلاج أمثل لفيروس الكبد سى  ؟

نريد ان ننتظر للحصول بعد انتهاء المزيد من الابحاث العلمية العالمية والمصرية والعربية على مختلف التركيبات الحديثة و على عدد كاف من المرضى  لنأخذ منها الاكثر فاعلية و الاقل فى الاعراض الجانية ونسبة التحور للفيروس و الانتكاسة والاقل سعرا وما يناسب دخل جميع المرضى و بالذات فى المجتمع المصرى و المرضى المصريين وليس ذلك ببعيد لان الادوية الحديثة متعددة و فاعليتها ممتازة و لكنها فقط انتظار لعملية التباديل و التوافيق للحصول على افضل منتج يقضى على فيروس سى بين المرضي  بفاعلية عالية واقل الاعراض الجانبة وأقل انتكاسه و أقل التكاليف .

 

دكتور / حسنى سلامة

أستاذ الكبد و الجهاز الهضمى

كلية الطب- جامعة القاهرة

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.