لا لتشوية المرأة العربية ..بقلم د.صباح الحكيم

لا لحملات التشويه التي تستهدف المرجعية الدينية في الإسلام. لان المرأة جزءاً لا ينفصلُ بأيّ حالٍ من الأحوال من كيان المُجتمع الكُليّ، كما أنّها مُكوّنٌ رئيسي للمجتمع بل تتعدّى ذلك لتكون الأهمّ بين كل المكوّنات، وقد شغلتْ المرأة عبر العصور أدواراً مهمّةً، وكانت فاعلةً ونَشيطةً في وضع القوانينِ والسياسات، وفي تسيير حركة الحياة السياسيّة.

و خلقَ اللهُ تعالى الجنسين؛ الذكر والأنثى ليُكمل كلٌّ منهما الآخر، حيثُ وفّر لهما كلّ الأدوات والأساليب الممكنة لإنماء الحياة ونهضتها على الأرض، حيثُ جاءت الأديان السماوية لتُنظِّم علاقاتهما وتدفعهما لبذل أقصى الجهود لتحقيق غاية الله الذي خلق الإنسان لأجلها

ويُعدُّ دورُ المرأة في المُجتمعِ كبيراً جدّاً وذا أثرٍ بالغ الوضوح، كما أنّه دورٌ حسّاسٌ جدّاً، وإنّ تحييد دورها وابتذالها واستغلال قدراتها بشكلٍ يفوق قدرتها واستنزافها يقودُ لضياع المُجتمعات وتَشتُّتها وهدم الأسَر وتقويض بنائها،

لان أبرزِ أدوار المرأة وإسهاماتها في الحياة والمُجتمع الأمومةو يُعدّ دوراً أساسيّاً في قيام المُجتمع والحضارات والأمم، فدونه لا يُمكن أن يكون لدينا علماء وعُظماء يمنحون الحياة التّغيير ويُساهمون في تغيير الواقع تغييراً جذرياً بما يفيد الإنسانية كلها

فالأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ الأَعراقِ تقديم الخدمات لأبناء المجتمع إنّ هذا المفهوم الواسع يشملُ الكثير من الأدوار الفرعية التي باستطاعة المرأة أن تؤديها في مُجتمعها

فقد أثبتت البحوث العلمية أنّ قدرة المرأة العاطفية هي أهمّ صفاتها، مما يسُاعدها على التّعامل مع بعض الحالات التي لا يستطيع الرجل التعامل معها كالحالات التي تخصُّ النّساء وما يتعلق بهنّ من اضطهاد وتعنيف لقدرتها ومهاراتها في الإقناع والتواصل والتأثير واستشارة العواطف؛ فالمرأة تستطيع أن تتولّى الكثير من المؤسسات والهيئات الرسمية التي تُعنى بالأمور الأسرية والاجتماعية والحقوقية بكفاءة

.بل مساندة الرَّجل إنّ من أدوار المرأة التي تفرضها عليها المسؤولية التي تنبثقُ في نفسها أن تُساند زوجها وتمسك بيده وتشدّ عليها في وقت المصاعب والشدائد،

وإنّ للمرأة دوراً كبيراً في إعلاء النّهضة العلمية في المُجتمعات؛ حيثُ كان للمرأة حضورٌ واسعٌ في المُجتمع الإسلامي منذُ ظهوره، فقد كانت بمثابة المُعلِّم والمُتعلِّم، كما كانت تُقصد ليُؤخذ العلم عنها، إضافةً لدورها في الإفتاء والاستشارات، ولم تكن جاهلةً أو جالسةً في بيتها يقتصر دورها داخله فقط، ويزخرُ التّاريخ الإسلاميّ بالكثير من الأمثلة التي تُبيّن أهمّية دور المرأة في نهضة العلم،

ولواقع المرأة ودورها في المُجتمع  فقد أشارت الإحصائيات إلى أنّ نسبة مشاركة المرأة في صنع القرار في الدّول الإسلامية والعربية كانت  لا تتجاوز 5.6%، بينما الان  تُقارب 39.7% و في الدّول الأوروبية فقد وصلت إلى 31%، وفي الولايات المُتحدّة الأميركية وصلت إلى 17.6%، مما يجعل للمرأة العربية قوة ووضع واصبحت المرأة العربية ومشاركتها الفاعلة في مراكز اتّخاذ القرار وصناعته.

فقد بلغت نسبة النساء العاملات المُعيلات لأفراد عائلاتهن إلى 65% من نسبة النساء الكُليّة

فقد أصبحت المرأة قاضيه ووزيرة ورئيسة وزراء ومحافظة في كل الدول العربية بداية من مصر وتونس وسوريا والجزائر والامارات والسعودية وعندما تخرج نموذج أو أثنين مثل

“رهف  القنون” التي هربت من ” السعودية ” الى تيلاند ومطالبة اللجؤ القانوني لأغراض في نفسها مدعية أنها تضطهد .فهذا كذب وأفتراء وخاصة بعد أن ما أخذت المرأة السعودية كل حقوقها .واذا كانت النموذج ألاخر للمرأة التافهة التي تبحث عن الذات والملذات “هند البلوكى ” من ألامارات ومدعية أنها مضطهدة في دولة بها ألمرأة تأخذ كل حقوقها وتطلب اللجؤ لمقدونيا ومقدونيا ترفضها ثم تطلب اللجؤ الى ألمانيا  بالرغم من أن هناك نماذج على النقيض من هاتين المرأتين نماذج مشرفه للمرأة العربية ….ولكن السؤال الذى يطرح نفسه كيف تستطيع” رهف ” ” وهندالبلوكى ”  الهروب من دولتهما وهم في حالة أضطهاد؟ وكيف تستطيع “هند ”  أذا كانت ضعيفة ومضطهدة .أن تترك عائلتها وأولادها”الأربعة” بعد استقرارها لمدة 22 سنة زواج وتهرب ؟ لماذا نشوة المرأة العربية ؟ لماذا نأخذ نماذج فاشلة وعديمى المسؤلية لتشوية النماذج الناجحة بل ونخفس بجهود الدول العربية في أخذ حقوق المرأة …..لماذا يقلق المجتمع الدولى وتهرول القنوات الفضائية لآخذ تصريحات من هذه النماذج السئية التي لاتتعدى أصابع اليد  الواحدة لتشوية صورة ألمرأة العربية ؟ .وخاصة أن المرأة العربية  أصبحت قيادية وينشىء لها أتحادات وعلى رأسهم إتحاد قيادات المرأة العربية ..ما يعلن وما يقال عن ألاضطهاد للمرأة العربية هو هراء وليس له شيء من الصحة .فليس النماذج الفاسدة التي تترك دولتها وتهرب لأغراض عاطفية وعدم مسؤلية ليس هي بالنماذج التي تضع في محور الحديث .لذا “لا لتشوية المرأة العربية ”

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.