كورونا ليست أنفلونزا… بقلم – د. هشام رأفت


يطالب كثير من الناس و أولهم رجال الأعمال بفتح العمل و تخفيف الحظر و التباعد الأجتماعي بأعتبار أن معظم (أكثر من 85%) من المرضي يتعافون و القلة فقط يعانون أو تنتهي حياتهم بسبب هذا الفيروس و يقارنوه بالأنفلونزا و الأحصائيات الخاصة بالأنفلونزا بما فيها الوفاة. هناك فارق ضخم بين الكورونا و الأنفلونزا. الأنفلونزا تصيب في الأساس الجهاز التنفسي العلوي و لهذا فأن أهم أعراضه (غير أرتفاع درجة الحرارة) رشح من الأنف, عطاس, ألم بالحلق, … لكن كورونا يصيب بالأساس الجهاز التنفسي السفلي (المتضمن الحويصلات الهوائية المسؤولة عن تبادل الغازات و أمداد الجسم بالأكسوجين الازم للحياة). لذلك, و كما توضح هذه الدراسة المنشورة في (New England Journal of Medicine) و هي أكبر مجلة في العالم في الأبحاث الطبية الأكلينيكية, فأن أعراض ألتهاب الجهاز التنفسي السفلي مثل الكحة و البلغم و أهمهم ضيق التنفس هي السائدة في كورونا و نادرا ما يكون هناك أعراض متعلقة بالجهاز التنفسي العلوي. الأهم هو أن حتي في الحالات التي تحسنت أو الحالات المصنفة بالبسيطة كان هناك أحتياج مثلا لدخول المستشفي و أستخدام الأكسوجين. يوجد كثير من الأحصائيات المفيدة جدا في هذه الورقة العلمية يمكن حتي لغير الأطباء فهمها. وجه التشابه بين الأنفلونزا و الكورونا هو في سهولة و سرعة الأنتشار للفيروس (مع ملاحظة أن سرعة الأنتشار أكثر بكثير في الأنفلونزا). الخلاصة: لو لم تتخذ أجراءات أحترازية جدية و بصرامة أو تم التهاون بها سوف يصاب عدد كبير من الناس و نسبة كبيرة سوف تتطلب تدخل طبي (حتي لو لم تكون حالات شديدة) سوف تتأثر القوة العاملة بشدة وتقل الأنتاجية بالتالي (يعني مش حنستفيد كتير) لكن الخسائر الصحية حتكون فادحة.
للتذكرة فقط:
– نحن نفتقر بشدة لتجهيزات طبية في حالة أنتشار المرض بشدة.
– نحن نفتقر بشدة لأسرة الرعاية المركزة.
– نحن نفتقر بشدة جدا جدا لأطباء رعاية مركزة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.