“فتوح حسنين ” استاذ ماده الإسعافات الاوليه بجامعه مصر الدوليه(miu

**الساحر التركى “عارف غفوري” تماثل للشفاء داخل القصر العيني بفضل  دكتور نبيل عبد المقصود مدير عام مركز السموم ووزاره الخارجيه.

كشف “فتوح حسنين ” استاذ ماده الإسعافات الاوليه بجامعه مصر الدوليه( miu )

عن كواليس علاج ا لساحر التركي الشهير عارف غفورى، بعدما لدغه ثعبان كوبرا، وفشلت محاولات علاجه بتركيا

يقول دكتورفتوح حسنين أن عارف غافور، وصل إلى القاهرة للحصول على ترياق ينقذ حياته بعد أن تعرض للدغة أفعى الكوبرا.
فقد تلقى الدكتور فتوح اتصالا من مساعد القنصل التركى يسأل عن توافر مصل عضة ثعبان الكوبرا، فما كان منه إلا أن تواصل مع مركز المصل واللقاح للتأكد لكنه كان قد أغلق أبوابه، وفى الصباح بعد مرور ليلة عصيبة على جميع الأطراف التى تحاول إنقاذ عارف الذى يناضل للبقاء حيا فى تركيا، أفاد المركز بتوافر المصل لكن لا يمكن إرساله إلى تركيا إذ تمنع وزارة الصحة تداول المصل إلا للمستشفيات الرسمية المصرية شرط وجود المريض بإحدها، وذلك حفاظا على تلك الثروة، حيث تعد مصر من الدول القليلة المتقدمة فى مجال علاج السموم.

ولم يكن أمام الدكتور فتوح إلا إبلاغ السفارة التركية بضرورة إحضار المريض إلى القاهرة بأقصى سرعة للحفاظ على حياته، وعلى الجانب الآخر فى تركيا لم تتأخر السفارة المصرية فى منح تأشيرة فورية لعارف كما لم يتردد أصدقاؤه فى المشاركة لاستئجار طائرة خاصة تحمله فورا إلى مصر التى وصل إليها ظهر الإثنين فى حالة سيئة بعد مرور ما يقرب من عشرين ساعة على الإصابة.

يستطرد دكتور فتوح «تواصلت مع د.عمرو رشيد نائب رئيس هيئة الإسعاف الذى قام بتوفير سيارة إسعاف تناسب حالة المريض الذى كان واعيا لكن فى حالة سيئة خاصة أن الإسعافات الأولية التى تلقاها فى تركيا كان ينقصها الخبرة فى التعامل مع الحالة، حيث قاموا بربط ذراعه المصابة بشدة وهو ما يمنع سريان الدم تماما واحتجازه فى المنطقة المصابة مما يؤدى لتعرضه لجلطات خطيرة، وكان الصحيح تخفيف الربط بحيث يسمح بسريان ضعيف للدم لتفادى المضاعفات. وبمجرد وصول عارف إلى صالة 4 بمطار القاهرة توجهت به الإسعاف فورا إلى قسم علاج السموم فى مستشفى القصر العينى الفرنساوى الذى كنت قد رتبت به غرفة نظرا للكفاءة المشهودة للمستشفى العريق الذى يقدم أعلى خدمة طبية كما أنه مشفى حكومى يتبع الدولة.

وأضاف “فتوح “ان غافور لدغته الأفعى في ذراعه الايمن قرب الرسغ، وكان بحاجة إلى حقنة مضادة للسم موجودة في مصر.

حيث أن الساحر يتمتع بشهرة واسعة في تركيا، ويقوم بتقديم عروضه السحرية في برنامج أجون إيليجالي.

 

وقال إن سبب توجه الحالة للعلاج إلى مصر، هو وجود مركز متخصص لعلاج السموم، وهو ما دعى المقربون من الحالة إلى التواصل معه شخصيًا.

وتم التواصل مع الدكتور نبيل عبد المقصود مدير عام مركز السموم وأوضح أن الساحر التركي كان محظوظًا للغاية لأن “الكوبرا” لدغته وهي في حالة احتضار قبل وفاتها مباشرة، وهو ما جعله لا يستقبل جرعات كبيرة من السم.

ومن جانبه كشف الدكتور نبيل عبدالمقصود مدير مركز السموم بقصر العيني الفرنساوي، عن تفاصيل الترياق المضاد للتسمم الذي تم علاج الساحر التركي به، موضحا أن لدغات الثعابين بها مادة سامة تعمل على شل عضلات الجسم.

وأضاف عبدالمقصود أن سبب وفاة الإنسان الذي يلدغه ثعبان هو أن السم يعمل على شل جميع عضلات الجسم، فضلا عن أنه كلما كان الثعبان قويا كانت كمية السمية قوية وجرعتها قاتلة، ما يؤثر على الجهاز العصبي للجسم ويجعل العضلات تفقد قدرتها على الانقباض والانبساط وتتوقف جميع أجهزة الجسم.

وأكد  دكتور فتوح ان من حظ عارف الساحر ضرورة ألا يتم اللعب في الجرح أو مكان لدغة الثعبان، حتى لا ينتشر السم بالجسم، موضحا أنه كلما جاء المريض المصاب بلدغة الثعبان مبكرا يسهل السيطرة على اللدغة.

وأشار إلى أن هناك عدة عوامل تؤثر في علاج السم منها نوع الثعبان وكمية السم ووقت بدء العلاج والحصول على المصل ووزن وسن المريض.

 

والجدير بالذكر ان عارف غفوري شاب تركى فى الثامنة والعشرين من عمره، يمتهن فى بلاده السحر والألعاب الخطرة، وذاع صيته فى البلاد المجاورة، وعرف بترويض النمور والأسود والثعابين التى يقتنيها فى منزله باسطنبول، وفى يوم الأحد الماضى لدغه أحد ثعابينه من نوع الكوبرا بطريقة درامية أقرب للخيال.

يقول د. فتوح أثناء تفقد عارف حيواناته وجد أحد ثعابين الكوبرا ميتا، وبعد تفحصه قرر الاستفادة منه بتحنيطه، وعندما بدأ بغسله تمهيدا لذلك فوجئ بالحية تستيقظ وتلدغه فى ذراعه وتفر هاربة. وحاول أصدقاء عارف إسعافه وتواصلوا مع جميع مراكز علاج السموم فى تركيا لكنهم لم يعثروا على المصل، وبالبحث السريع علموا أن المصل لا يوجد فى البلاد القريبة إلا فى المعهد الأفريقى للسموم فى باريس، وأيضا فى مصر، فراسلوا الجهتين، وكانت القاهرة الأسرع فى الاستجابة

وينهى دكتور” فتوح  “كلامه “”جميل ان تكون  قلوب الشعوب لاتزال نقية!

والاجمل أن بمصر طب متقدم لعلاج التسمم، و جميل التناغم بين الجهات التي ساهم إهتمامها و حسها الإنساني في نجاح عملية الإنقاذ..

ووجه دكتور” فتوح  ” شكر خاص لوزاره الخارجيه المصريه وشكر خاص للدكتور نبيل عبد المقصود مدير عام مركز السموم بالقصر العينى وأيضا يوجه الشكر لهئيه الإسعاف ووزاره الصحة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.