خبراء الخصوبة يبددون المعتقدات الخاطئة بشأن أطفال التلقيح الاصطناعي ……. دراسة عالمية تشير إلى أن الأطفال الذين يتم ولادتهم من خلال التلقيح الاصصناعي لا يتعرضون لخطر الإصابة بمشكلات جسدية أو عاطفية أو سلوكية من تلك التي تظهر في الأطفال الذين ينتجون عن حمل طبيعي

ابو ظبي، الإمارات العربية المتحدة،

يقول الدكتور هيومان فاطمي، المدير الطبي لعيادات اي في اي الشرق الأوسط، وهي سلسلة عيادات رائدة في العالم لعلاجات الخصوبة في الإمارات العربية المتحدة: “إن الأطفال الذين يولدون من عمليات التلقيح الاصطناعي طبيعيون تماما كالأطفال الآخرين من حيث سماتهم الجسدية وقدراتهم العقلية، حيث يأتي دور علوم الطب الإنجابي كأحد العلوم التداخلية والتي تهدف لمساعدة الأزواج على التغلب على حالة طبية تحتاج إلى التدخل الصحيح. والواجب علينا اليوم أن نرفع الوعي ونبين للجميع مفهوم كلمة “ART” والذي يعني استخدام تقنيات التكنولوجيا الإنجابية المساعدة، وليس المقصود به التكنولوجيا الإنجابية الاصطناعية”.

ووفقًا للعديد من خبراء التلقيح الصناعي في عيادة اي في اي، فإن الفرق الوحيد بين الحمل عن طريق التلقيح الاصطناعي وعملية الحمل الطبيعي أنه في حالة

التلقيح الاصطناعي يتم تخصيب الحيوانات المنوية والبويضات داخل المختبر وذلك تحت إشراف خبراء متمرسين. حيث يحدث الاندماج في أنبوب الاختبار بدلاً من قناة فالوب. والعديد من الأزواج يختارون التلقيح الاصطناعي لأن سبب العقم يكون إما من الزوجة بنسبة 40% من الحالات، أو أن يكون السبب من الزوج بنسبة 40% أيضاً، وقد تكون الأسباب مجرد عوامل مشتركة وذلك بنسبة 20% من الحالات.

وبمجرد تخلق الجنين من خلال اندماج الحيوانات المنوية والبويضة في المختبر، يتم نقل الجنين إلى رحم الزوجة. فإن نجحت عملية غرس الجنين في الرحم فإن عملية الحمل بالكامل تتم بالطريقة الطبيعية المعتادة، وبعد انقضاء أشهر الحمل تنجب المرأة بنجاح وتلد طفلاً سليماً.

والجدير بالذكر أن الأطفال المولدون من عملية التلقيح الاصطناعي طبيعيون مثل الأطفال الآخرين. حتى أن الأطفال المولودين من عملية التلقيح الاصطناعي سيرثون صفات الوالدين، تماما كما هو الحال في الأطفال المولودين من حمل طبيعي.

وبهذا الصدد قالت الدكتورة “لورا ميلادو”، أخصائية التلقيح الاصطناعي في مركز “اي في اي” الشرق الأوسط للخصوبة، في أبوظبي: “من الأفضل أن نستمر في تثقيف الأزواج حول عملية التلقيح الاصطناعي وكيف يؤدي إلى الحمل الطبيعي والحصول على طفل سليم ويتمتع بكل المواصفات الطبيعية. كما أنه من المهم المحافظة على حواراتنا مع الأزواج بشأن توضيح الحقائق ومعالجة المخاوف بشأن تلك الأمور. ولتجنب انتشار تلك المعتقدات الخاطئة بين الأسر والأصدقاء يجب تعريف الأزواج المعلومات الصحيحة بشأن وسائل المساعدة على الإنجاب، ونحن اليوم لدينا تقبل أفضل وفهم أعلى لمثل تلك الأمور، مما يجعل العديد من الأزواج يقبلون على طلب الاستشارة ليحققوا حلمهم بالحصول على طفل سليم”.

وكشفت دراسة عالمية سابقة أجريت في عام 2017 أن أكثر من 6.5 مليون طفل قد تم ولادتهم من خلال الاستعانة بعملية التلقيح الاصطناعي منذ أول عملية تلقيح ناجحة تمت في المختبر في عام 1978، ومنذ ذلك الوقت والعلماء يتتبعون تطور هؤلاء الأطفال. وفي هذه الدراسة قام فريق من الخبراء بتحليل بيانات أكثر من 8298 طفلاً من أطفال التلقيح الاصطناعي والذين ولدوا في المملكة المتحدة بين عامي 2000 و2001، والذين جلسوا لاختبار القدرات المعرفية ومهارات القراءة والنطق بمعدل مرة كل عامين حتى عام 2012. وعندما قارن الباحثون درجات هؤلاء الأطفال بتلك الأطفال الذين تم حملهم بشكل طبيعي، فقد فوجئوا عندما وجدوا أن الأطفال المولودين من عمليات التلقيح الاصطناعي حصلوا على درجات أعلى من الأطفال الآخرين، لكن النتائج كانت متساوية بحلول الوقت عندما وصل فيه الأطفال إلى عمر 11 عامًا. وخلاصة تلك الدراسة تثبت أن الوظيفة الإدراكية وجميع المؤشرات الصحية تقريباً لم تُظهر أي اختلافات ذات مغزى على الإطلاق بين كلا الفئتين. وتعتبر هذه خطوة كبيرة ومطمئنة للأزواج الذين يقومون بتقييم علاجات أطفال الأنابيب اليوم وتجنبهم التأثر بأي معتقدات خاطئة بهذا الشأن تحول دون تحقيق أكبر حلم لكل زوجين على الإطلاق بإنجاب طفل سليم!

ومع فريق ممتاز يضم أكثر من 300 من العاملين في المجال الطبي، تحقق اي في اي للخصوبة نسبة نجاح تفوق 70٪، وهي أعلى نسبة في الشرق الأوسط. ومركز اي في اي المتخصص في علاج الخصوبة لديه ثلاث مراكز في الشرق الأوسط في كل من أبوظبي ودبي ومسقط، والتي تسعى جاهدة لتقديم العلاجات المتقدمة للمرضى بكل نزاهة وشفافية، وبشكل متخصص لكل حالة على حدة، إلى جانب أفضل الممارسات السريرية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.