جلسة مباحثات ثنائية بين السيسي ونظيره البلغاري في قصر الاتحادية

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، والسيدة قرينته، اليوم الثلاثاء، بقصر الاتحادية رومن راديف، رئيس جمهورية بلغاريا، والسيدة قرينته، حيث تم إجراء مراسم الاستقبال الرسمي وعزف السلاميين الوطنيين واستعراض حرس الشرف.

وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيسين عقدا جلسة مباحثات ثنائية أعقبها جلسة موسعة ضمت وفدي البلدين، حيث رحب الرئيس السيسي بالرئيس البلغاري، مشيداً بالعلاقات التاريخية بين البلدين، ومعرباً عن التطلع لتعزيز التعاون الثنائي بينهما في ضوء الخطوات الإيجابية البناءة التي تمت مؤخراً بين مصر وبلغاريا، والتي تجسدت في تبادل الزيارات رفيعة المستوي، وإنشاء لجنة مشتركة برئاسة وزيريّ الخارجية البلدين لمتابعة علاقات التعاون، وتشكيل مجلس الأعمال المصري البلغاري المشترك لدعم العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري بين البلدين.

من جانبه أعرب الرئيس البلغاري عن سعادته بزيارة القاهرة، موجهاً الشكر للرئيس على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدًأ حرصه على استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات، وكذلك التطلع لتطوير وتعزيز علاقات بلغاريا مع مصر، ذات الحضارة والتاريخ العريق، ودورها المحوري بقيادة الرئيس لإرساء دعائم الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فضلًا عن الطفرة التنموية التي حققتها مصر، وما تم إنجازه من مشروعات قومية كبري في شتي المجالات، مرحباً في هذا الإطار بإنشاء اللجنة المشتركة المصرية البلغارية وتشكيل مجلس الأعمال، باعتبارهما آليتين تساهمان في دفع العلاقات بين البلدين.

وذكر المتحدث الرسمي، أن المباحثات تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية، خاصة الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، أخذاً في الاعتبار أن مصر تعد أكبر شريك تجاري لبلغاريا في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، فضلاً عن التعاون في مجال الطاقة بمختلف أنواعها، وذلك في ضوء حرص البلدين على تنويع وتأمين مصادرهما من الطاقة، وسعي مصر في هذا الإطار لكي تصبح مركزاً إقليمياً لتداول الطاقة في شرق المتوسط، وكذا بلغاريا لكي تصبح مركزاً إقليمياً للطاقة في منطقة البلقان وشرق أوروبا.

كما تباحث الرئيسان حول فرص تعزيز التعاون في مجال السياحة وسبل زيادة حركتها، وتطرقا أيضاً إلى سبل التعاون في مجالات الزراعة، والصناعة، والثقافة، والتعليم، والتعاون العسكري والأمني.

وأضاف السفير بسام راضى، أنه تم خلال المباحثات استعراض عدد من القضايا الإقليمية، حيث أكد الرئيسان أهمية تضافر الجهود للتوصل إلى حلول سلمية لتلك القضايا بما يحفظ بالمقام الأول كيان الدولة الوطنية.

كما استعرض الرئيس خلال المباحثات الجهود المصرية في مجال مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أهمية قيام المجتمع الدولي بالتعامل مع جذور آفة الإرهاب من خلال مقاربة شاملة تتضمن كافة الأبعاد والأسباب.

وأضاف المتحدث الرسمي، أنه تم تبادل وجهات النظر بشأن ظاهرة الهجرة غير الشرعية، حيث أكد السيد الرئيس حرص مصر على مكافحة تلك الظاهرة، مشيرًا إلى الجهود المصرية للتصدي بنجاح لانتقال اللاجئين عبر المتوسط، وذلك من منطلق مسئولية مصر تجاه مواطنيها وكذلك تجاه أمن شركائها، ومؤكداً سيادته أهمية التعامل مع ملف الهجرة في إطار من المسئولية المشتركة وتحمل الأعباء، وعدم التركيز على الحلول الأمنية فقط دون معالجة جذور المشكلة الاقتصادية والتنموية في دول المصدر.

وأعرب الرئيس البلغاري عن تثمينه للجهود المصرية في مجال مكافحة الإرهاب، وبالتجربة المصرية الناجحة في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية، مؤكداً الحرص على مواصلة التعاون مع مصر على مختلف المستويات للتصدي للتحديات التي تواجه ضفتي المتوسط، مشيداً في هذا الإطار بجهود مصر لتعزيز جسور الحوار بين الدول الأفريقية والعربية ودول الاتحاد الأوروبي، ومشيراً إلى أن بلغاريا حريصة على دعم موقف مصر ونقله إلى الاتحاد الأوروبي، وذلك في ظل العلاقة المباشرة بين الأمن في أوروبا والأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس البلغاري وجه الدعوة للسيد الرئيس لزيارة صوفيا، لبحث سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، موجهًا الشكر للرئيس البلغاري على هذه الدعوة، ومعرباً عن حرصه على تلبيتها في المستقبل القريب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.