تقرير : دراسه عالميه تحذر العالم من نقص كبير في الانسولين بسبب الممارسات الاحتكاريه )                                           

تقرير-لارا محمد
رغم ان عدد المرتبطين بالانسولين يقدر عددهم عالميا بحوالي ٤١٠ مليون شخص بحسب منظمه الصحه العالميه في تقريرها سنه ٢٠١٧ الا ان هناك دراسات تفيد ان العدد سيرتفع الي ٥٠٠ مليون مريض نصفهم في الولايات المتحده والهند بحلول سنه ٢٠٣٠ بسبب الحميه الغذائيه وامراض السمنه المفرطه  خاصه في المنطقه العربيه التي تعتبر الاعلي في الاصابات الثانويه وان النوع الثاني من السكري  اكثر الانواع للمصابين وفي احدث دراسه قامت بها دوريه

(ذي لانسيت  ) العالميه  أن العلماء يعتقدون الآن أن ملايين المصابين بالسكري حول العالم (لن يكون بإمكانهم الحصول على الأنسولين خلال العقد المقبل أو بعده ) وان سكانالمنطقه العربيه مهددون بهذا الامر .
‎دراسة حديثة من اسبوع نشرتها دورية “لانسيت” الطبية العالميه المعنية بمرض السكري وعلم الغدد الصماء أكدت أن ما يقرب من 80 مليون مصاب بالسكري سيكونون بحاجة إلى الأنسولين بحلول عام  ٢٠٣٠حوال٣٠٪؜ منهم في الشرق الاوسط 2030، إذ يتوقع أن يرتفع الطلب على هذا الدواء بنسبة 20 في المئة فالوقت.

وان نحو النصف ممن سيحتاجونه، لن يكونوا قادرين على الحصول عليه. بل إن واحدا من كل اثنين من المصابين بالنوع الثاني من المرض أصبح بالفعل لا تتوافر لديه سبل الحصول على الأنسولين الذي يحتاجه  وأصبح الانسولين معضلة لحقوقهم الصحيه والاقتصاديه .
و تؤكد الدراسه إن مسألة الحصول على الأنسولين تجمع بين كونه متاحا وبين القدرة
على تحمل تكلفته حيث انه العقار الوحيد الذي اكتشف من ٩٨ سنه ومع ذالك لم يقل ثمنه بل يزيد سعره سنه وراء سنه .

يقول العلماء  في الدراسه إن أحد الأسباب في ذلك هو أن ثلاثة من شركات الأدوية العالمية الكبرى، وهي (نوفو نورديسك )الدنماركيه و(إيلي ليلي آند كومباني الامريكيه  ) و(سانوفي افينتيس الفرنسيه  )
تسيطر على 99 في المئة من سوق الأنسولين في العالم والذي يبلغ 21 مليار دولار من حيث القيمة، و96 في المئة من حيث الحجم في اسواق العالم وهذه الشركات الثلاث هي نفسها التي تسيطر على السوق الأمريكية برمتها.
وفي المتطقه العربيه تسيطر الشركات الثلاثه علي اجمالي مبيعات وحجم الانسولين بنسبه ١٠٠٪؜ .
ويقول ديفيد هنري بيران الخبير الاول للدراسه ورئيس الفريق العلمي بمستشفيات جامعة جنيف، إن التحكم العالمي في سوق الأنسولين يعني أن الدول لا يكون أمامها سوى عدد قليل من الموردين لتختار من بينهم، مضيفا أن “ذلك العامل يضطر مرضى السكري لتغيير نوع الأنسولين الذي يأخذونه، لأن الشركات تسحب بعض التركيبات من السوق”.
أما الدول التي تتباين فيها معدلات الدخل ما بين متوسطة ومنخفضة فهي عرضة، بالأخص، لحدوث ارتباك في العرض على الأنسولين. فقد رصدت إحدى الدراسات حول الأنسولين ومدى كونه متاحا انخفاضا في مستويات العرض عليه في ست دول هي بنغلاديش والبرازيل ومالاوي ونيبال وباكستان وسريلانكا.

وتابع بيران: “على مستوى العالم، تعتبر مشكلة ارتفاع تكلفة الأنسولين وعدم توافره بمثابة خطر يتهدد الحياة، وتمثل تحديا للمفهوم الأساسي حول حق الإنسان في الصحة.
وطالبت الدراسه الحكومات المعنيه بضروره العمل من الان علي إيجاد مصادر جديده لتصنيع الانسولين حتي لا يكون في مرمي المحتكرين خاصه بعد ظهور ممارسات تثبت اتفاق الشركات الثلاثه علي تقسيم العالم بهدف السيطره علي الاسواق .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.