تقارير: تعافي الأصول الأجنبية لدى البنوك المصرية

كشفت تقارير مالية عالمية ومن بينها HSBC، عن استقرار وضع صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية في مصر عند مستوى سالب بلغ 4.4 مليارات دولار خلال شهر يناير، بزيادة مقدارها ملياري دولار على أساس شهري، وبارتفاع قدره 3 مليارات دولار مقارنة بالمستوى المنخفض الذي سجله في شهر نوفمبر الماضي.

وجاء هذا التحسن بعد تراجع صافي الأصول الأجنبية لقرابة 12 مليار دولار خلال الثمانية أشهر السابقة، وبعد تسعة أشهر متتالية من خروج التدفقات للخارج، والتي شهدت تراجع استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية من 21.2 مليار دولار في مطلع شهر إبريل، لتقتصر على 10.7 مليار دولار بنهاية العام.

وبحسب التقرير، فإن حيازة الأجانب من أذون الخزانة المصرية قد ارتفعت بمقدار 2.5 مليار دولار خلال شهر يناير.

ومع تحمل ميزانيات البنوك التجارية أعباء خروج التدفقات، ظل الجنيه المصري مستقرًا بوجه عام، حيث ظل مستقرًا أمام الدولار خلال النصف الثاني من عام 2018، على الرغم مما شهدته الفترة من تدفقات رؤوس الأموال للخارج بصورة كبيرة، ما ساهم في استمرار العجز في الحساب الجاري.

وعلى الرغم من التحسن في التدفقات للداخل منذ بداية العام، إلا أن تداول الجنيه المصري ظل في نطاق ضيق تراوح ما بين 17.4 و17.9 للدولار.

من ناحية أخرى، ظلت احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي مستقرة بصورة كبيرة، حيث لم تشهد تغييرًا ملحوظًا على أساس سنوي، رغم ارتفاعها خلال شهر فبراير.

وعقب قيام البنك المركزي بإلغاء آلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب، والتي منحت المستثمرين الأجانب الخيار لإتمام معاملات الصرف الأجني من خلال البنك المركزي بدلًا من إتمامها عبر سوق الانتربنك، فمن المرجح أن تتنامي بقوة العلاقة بين صافي الأصول الأجنبية للبنوك التجارية وتدفقات محفظة الاستثمار.

ويتوقع المحللون ببنك إتش إس بي سي، بأن هذا الدور الوقائي والتحوطي الذي تلعبه ميزانيات البنوك التجارية سوف يعمل على الحد من تقلبات الجنيه المصري.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.