الضوء الأحمر  سنة أولى زواج وخطوطها الحمراء (2).. بقلم د. سحر فؤاد

 

نستكمل الحوار مع الخطوط الحمراء في سنة أولى زواج و …

الخط الرابع : التنفيس الخاطئ عن غضبك من الشريك الآخر .

من أكثر اللحظات الصادمة لأي طرف وخصوصاً في سنة أولى زواج هو التعبير الخاطئ عن الغضب أو الإعتراض بحده على سلوك لشريك حياتك ، سواء كان ذلك عن طريق التصريحات السلبية أو أفعال وممارسات خاطئة ويعد أسوأ الأمور على إطلاقها أن يصل بك الغضب إلى الإعتداءات الجسدية فمثل هذا السلوك إذا  كان يدمر علاقتك بذاتك لأن من يحترم ذاته لا يلجأ إلى استعمال القوة الجسدية ويلغى دورالعقل والحوار فهذا تدني بمستوى آدمية الإنسان ، أضف إلى ذلك أن التركيز ببساطة سيكون منصب على الإستجابة العنيفة أيا كان شكل العنف الممارس وليس على التصرف الأصلي الصادر من الآخر الذي دفعك إلى الغضب ،وكأنك بذلك سمحت للمخطئ أن ينجو من تحمل مسئولية خطئه وأصبحت أنت المدان ، لذلك املك زمام انفعالاتك وتحلى بالقدرة على إدارة ذاتك وإدارة الغضب فهذا  يجعلك أنت من تقود حياتك بناء على العقل والحكمة وليس عن طريق التهور والإندفاع . وانصحك أن تجعل مساحة بين فعلك وفعل الشريك الذي أغضبك ولن أقول ردة فعلك فأنا أريد أن تكون شخص مبادر صاحب أفعال وليس ردود أفعال فهذا هو النضج الحقيقي وهذه هي قيادة الذات .

وأريد أن أهمس بكلمة في أذنك عزيزتي حواء دعيك من أسلوب التهديد دائما بكلمة طلقني سواء كان الخلاف كبير أو صغير وكأنه الكارت الأحمر الذي يخرجه حكم المباراة في اللعب ، فالعلاقة الزوجية ليست لعبة لكي نستخدم الكارت الأحمر ولا حتى الكارت الأصفر للإنذار فهذا ليس صحي على العلاقة ، ولكي تنعما بحياة زوجية صحية عليكما أن تتحملا مسئولية إصلاح أي خلل يظهرفي علاقتكما وتعلما أن المشاكل نوعان مشاكل تستطيع أن تحلها لأنها مرتبطة بكما كطرفي لحل المشكلة فهذا النوع تقاتلا من أجل تصحيح المسار ، ومشاكل لا تستطيع أن تحلها لأنها ترتبط بأطراف أخرى وعليك أن تبحث على سبل للتعايش السلمي مع تلك المشكلة والبحث في الجوانب الإيجابية فيها ، واستثمارها لصالح العلاقة .

الخط الأحمر الخامس إنا في بيتنا كنت ………… أمي كانت تفعل ……………. أبي كان يفعل 

فكرة أن يطالب كل طرف الطرف الآخر بما كان يفعله الأهل فكرة تؤذي بالعلاقة من أساسها فلو كل طرف يريد أن يحصل على الخدمات التي كانت تُلبي له  لو من قبل الأسرة فلماذا تزوج ؟

كان عليه أن يظل في بيت أهله أفضل !!! دعونا نتفق على قاعدة هامة جداً ألا وهي إنها ليست ماما ، ولا هو بالنسبة لك بابا فلا داعي إطلاقا لكلمة أنا في بيت أهلي كنت ….

ويجب النظر إلى بيت الأهل على أنه صندوق خبرات تعلمنا منه سواء من الإيجابيات التي تربينا عليها وتعلمناها في الأسرة ، أو السلبيات التي كنا نرصدها كأبناء وقررنا ألا نفعل ذلك حينما يكون لنا بيتنا مع شريك حياتي ، أما فكرة المقارنة  عموماً فكرة تؤدي إلى الفشل ولن تثمر وتسفر إلا بالشعور بمزيد من الإحباط لكلا الطرفين أو أحدهما فضع خط أحمر عندها ولا تقترب منها .

الخط الأحمر السادس : المشاعر السلبية مع أهل الطرف الآخر .

قد تكون في بعض فترات الخطوبة نوع من المشاحنات مع الأهل سواء الزوج أو الزوجة فلا تحمل حقيبة المشاعر السلبية معكما وتدخلا بها عش الزوجية فهذا من شأنه أن يضر بعلاقتكما ولا داعي مطلقاً لعبارة أهلك عملوا …… من أي طرف ، فلكي يكسب كل طرف الآخر فعليك أن تعتبر الأهل خط أحمر واحترامهم واجب مقدس ، وأيضا تبادل الزيارات معهم بنوع من الود والحب والتغاضي عن أخطائهم أمر صحي ومهم للغاية فهو يضمن سعادة الشريك معك ، لأن كل منا يحب أهله ويحترمهم وفكرة الإنتقاص من شأنهم حتى ولو صدر منهم أخطاء تؤلم شريكك ، ويجب أن تتوقف قليلا أمام نفسك لتسأل عما إذا كنت تريد أن تؤذي مشاعر الآخر أم تريد أن تحافظ عليها ؛ وعندها من المؤكد أنك ستحسن التصرف ، لا تصغر من شأن شريك حياتك بسبب أهله فنحن لم نختار أهلنا بما فيهم من محاسن أو عيوب … فهم أصحاب فضل علينا ولهذا لهم  كل التقدير والإحترام .

الخط الأحمر السابع : من الألف إلى الياء 

حينما ينشب خلاف بينكما فلا داعي مطلقاً لعبارة هذه ليست أول مرة فأنت في السابق فعلت كذا وكذا ونفتح كراسة الأخطاء ونعدها من الألف إلى الياء فهذا مدمر للغاية ، واعلم أن المرأة بالذات هي التي تتمتع بذلك ولكن للأسف هناك رجال أصبحوا كذلك ، فاحذر من ذلك والتزم في حديثك عن الموقف الحالي والمشكلة الراهنة ولا داعي للخوض في أخطاء مضت إن أردت  حياة زوجية سعيدة .

وللحوار بقية …………  فإلى اللقاء 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.