الخبراء الطبيون يشددون على إجراء اختبارات جينية للأزواج لتقليل مخاطر انتقال الأمراض الوراثية إلى الأطفال

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة،

شهد طب الخصوبة تقدماً هائلاً خلال الآونة الأخيرة. ليس فقط للنساء اللواتي يعانين من حالات العقم ويبحثن عن المساعدة الطبية، بل إن العديد من عوامل العقم عند الرجال أصبحت شائعة أيضاً اليوم. وقدمت العلوم الحديثة بخاصة التقنيات المساعدة على الإنجاب حلولاً قيمة لهذه المشاكل إلى درجة أن الآباء الذين لديهم تاريخ من الاضطرابات الوراثية أصبحت لديهم الآن فرصة للتخلص من خطر الأمراض الوراثية المنقولة لأبنائهم بشكل كامل.

ويقول البروفسور الدكتور “هومان موسافي فاطمي”، اختصاصي الطب التناسلي والجراحة التناسلية والمدير الطبي لمركز “IVI Fertility” الشرق الأوسط”: “لم تكن تقنية أطفال الأنابيب منحة وهدية لأولئك الذين لا يستطيعون الحمل والانجاب وحسب،  بل أيضا لأولئك الذين يواجهون خطر انتقال الأمراض الوراثية إلى أطفالهم. وبالنسبة للأزواج الذين يمرون بأي من الأمرين، نوصي بإجراء اختبار التشخيص الوراثي ما قبل الزرع (PGT) الذي يساعد الأجنة ويزيل خطر الأمراض المنقولة وراثياً”.

وقد لوحظ أن أكثر من 61% من حالات الإجهاض تحدث عندما يكون لدى الجنين عدداً غير طبيعي من الكروموسومات. ومع ذلك، يمكن أن يساعد اختبار التشخيص الوراثي ما قبل الزرع (PGT) في القضاء على المخاطر والتخفيف من احتمالات الانتقال غير الناجح للأجنة إلى الأمهات. ويساعد الاختبار على التعرف على صحة الجنين، وبالتالي لا يزيد من فرص الحمل فحسب، بل يضمن أيضاً العمل على إتمام حمل صحي وولادة طفل سليم.

ووفقاً للدكتورة “لورا ميلادو فيدالس”، أخصائية أطفال الأنابيب لدى مركز IVI Fertility الشرق الأوسط في أبوظبي، فإن الحدث الطبي “موفمبر” خلال شهر نوفمبر يركز على الوعي الصحي للرجال وخصوبة الرجال، ويعد شهراً مثالياً للتوعية بالاضطرابات الوراثية أيضا، مؤكدة على أهمية استخدام اختبار PGT لتحديد الاضطرابات الوراثية الخطيرة. وترى “فيدالس” أنه في حين يستخدم اختبار PGT على نطاق واسع من قبل المرضى الذين يخضعون  لعلاج بتقنية أطفال الأنابيب، فإنه نادراً ما يتم تجربته من قبل المرضى خارج نطاق علاجات العقم بسبب نقص الوعي. وأكدت أن الوعي بهذا الاختبار المهم يجب أن ينتشر.

وقالت “فيدالس”: “لا تتوفر علاجات أطفال الأنابيب فقط للأزواج الذين يحتاجون مساعدة للحصول على الحمل فحسب، بل أن علاجات أطفال الأنابيب ينبغي أن تقترن باختبار التشخيص الوراثي ما قبل الزرع PGT لأي شخص يخطط لتكوين عائلة ويريد أن يقلل من خطر انتقال أمراض وراثية لأطفاله”.اااااااااا

ويتم إجراء التشخيص الوراثي ما قبل الزرع PGT كجزء من مراحل علاجات أطفال الأنابيب داخل مختبرات مركز IVI Fertility الشرق الأوسط لتحديد ما إذا كانت طفرة موروثة قد تم تمريرها إلى جنين من عدمه. ويتم الاختبار عن طريق إزالة بعض الخلايا من جنين عمره خمسة أو ستة أيام يعرف باسم “الكيسة الأريمية”، ومن ثم فحص الطفرات الجينية التي قد يحتوي عليها. وبمجرد الحصول على النتائج، يمكن للعائلة أن تختار المضي قدماً في هذه العملية ومحاولة الحمل باستخدام الأجنة السليمة الخالية من الطفرات الجينية، أو تخزينها للاستخدام في المستقبل.

وأضافت “فيدالس”: “يمثل التشخيص الوراثي ما قبل الزرع PGT خياراً رائعاً لأي زوجين يحملان طفرة جينية ويرغبون في إنجاب طفل حالياً أو في المستقبل. ولا يضمن الاختبار نقل أجنة سليمة وخالية من الطفرات الجينية إلى الرحم فحسب، ولكنه أيضاً يوفر للأزواج راحة بالغة في الحصول على طفل سليم ومعافى”.

 

ويدرك الأطباء في مركز IVI Fertility الشرق الأوسط أن عمليات أطفال الأنابيب والعلاجات الأخرى يمكن أن تبدو معقدة لمعظم الأزواج. ومن ثم، يوفر الخبراء الفنيين والأطباء التوجيه والدعم ويوضحون كافة الاستفسارات الخاصة واستفساراتهم. ويشمل ذلك تثقيفهم حول السيناريوهات المختلفة والخيارات المتاحة حتى يشعروا بأنهم قادرون على اتخاذ أفضل القرارات لأنفسهم. ومع فريق ممتاز من الأطباء وأخصائيي الأجنة والاستشاريين وطاقم التمريض، يحقق مركز IVI Fertility الشرق الأوسط نسبة نجاح تفوق  الـ 72%، وهي أعلى نسبة في الشرق الأوسط. ويمتلك مركز IVI Fertility  الشرق الأوسط ثلاث مراكز في الشرق الأوسط في كل من أبو ظبي ودبي ومسقط. وتسعى تلك العيادات جاهدة لتقديم علاجات الخصوبة للمرضى بمهنية عالية وصدق وشفافية وحلول طبية مخصصة لكل حالة، إلى جانب تقديم أفضل الممارسات والخدمات الطبية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.