الجامعة العربية تؤكد دعمها لبرامج مكافحة التهديدات الإجرامية والإرهابية بالمنطقة

أكدت جامعة الدول العربية دعمها لكل ما من شأنه الإسهام في تنفيذ كل البرامج الهادفة إلى مكافحة التهديدات الإجرامية والإرهابية والصحية وتعزيز نظم العدالة الجنائية في المنطقة.

جاء ذلك في كلمة السفير الدكتور محمد الأمين ولد أكيك الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون القانونية في الجامعة العربية، خلال الجلسة الافتتاحية لأعمال الاجتماع الرابع للجنة تسيير ومتابعة المرحلة الثانية من البرنامج الإقليمي للدول العربية لمنع ومكافحة الجريمة والإرهاب والتهديدات الصحية وتعزيز نظم العدالة الجنائية بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان “2016 – 2021” التي بدأت اليوم الأربعاء بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية.

يشارك في الاجتماع ممثلو وزارات الداخلية والعدل والصحة في الدول العربية، وبحضور كرستينا البرتين الممثل الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بالإضافة إلى ممثلي الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب وإدارة الصحة والمساعدات الإنسانية بالجامعة العربية.

ودعا السفير ولد كيك إلى استكمال وتحديث استراتيجيات وآليات مكافحة التهديدات الإجرامية والإرهابية وكذلك العمل على تعزيز نظم العدالة الجنائية، الأمر الذي يفتح آفاقا جديدة للتعاون والشراكة بين الدول العربية ومكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة، كما يوفر دعما للجهود المبذولة لتعزيز وتفعيل التعاون الإقليمي والدولي لمكافحة هذه الجرائم.

وقال إن الغرض الرئيسي من البرنامج هو دعم الجهود التي تبذلها الدول الأعضاء بالجامعة العربية للتصدي للتهديدات المستجدة من خلال تعزيز سيادة القانون والتنمية المستدامة لدى هذه البلدان، لافتا إلى أن الخبراء المتخصصين من الدول العربية والجامعة العربية بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في فيينا ومكتبه الإقليمي بالقاهرة عملوا على تحديد 3 برامج عمل فرعية في المرحلة السابقة تتمثل في مكافحة الإتجار غير المشروع والجريمة المنظمة والإرهاب وإعلاء النزاهة وتحقيق العدالة وكذلك الوقاية من المخدرات والصحة.

وأضاف أن نشاط البرنامج شمل 18 بلدا عربيا وهى مصر والكويت والسعودية والإمارات والأردن والبحرين وتونس والجزائر والسودان وسوريا والعراق وسلطنة عمان ولبنان وليبيا والمغرب وفلسطين وقطر واليمن.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية من البرنامج، وضمن إطار تنفيذ البرنامج الإقليمي للدول العربية لمكافحة التهديدات الإجرامية والإرهابية والصحية وتعزيز نظم العدالة الجنائية بما يتماشي مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، تم إعداد 5 برامج فرعية مشتركة للتعاون بين جامعة الدول العربية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تشمل مكافحة الجريمة المنظمة ومكافحة الإرهاب ومكافحة الفساد والجرائم المالية والعدالة الجنائية ومنع الجريمة والوقاية من تعاطي المخدرات والعلاج والرعاية المتعلقة باضطرابات تعاطي المخدرات والوقاية من فيروس نقص المناعة والرعاية المتعلقة به.

وشدد أكيك على أن العالم أجمع بمختلف مؤسساته وتنظيماته وهيئاته وأفراده مشغول بموضوع التصدي للإرهاب والجريمة المنظمة بكل صورها وأشكالها ووسائلها وهذه الجرائم التي اشتدت في الآونة الأخيرة وخاصة في المنطقة العربية مما أدى لاعتبارها ظاهرة عالمية تأخذ أشكالا كثيرة وصورا مختلفة، منبها إلى أنها لا تستهدف دولة أو منطقة بذاتها بل تتجاوز عواقبها الوخيمة وآثارها المدمرة الحدود الوطنية لجميع الدول وتتفق صورها وأشكالها في هدف واحد وهو تقويض الأمن وزعزعة الاستقرار والمساس بحقوق الأبرياء.

من جانبها، أكدت كرستينا البرتين، في كلمتها، أن الهدف من هذا الاجتماع يأتي في سياق دوري لتقييم الأنشطة والمشاريع المنفذة في إطار البرنامج الإقليمي لعام 2019، وكذلك وضع آلية وجدول زمني لتحديد البرامج المشتركة المستهدف تنفيذها عام 2020 بين الدول العربية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

وقالت إن هذه البرامج تمثل أهمية قصوى في الوقت الراهن وخاصة في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة ومكافحة الفساد والجرائم المالية ومكافحة المخدرات وتعزيز نظم العدالة.

وأضافت أن البرنامج المشترك للسنوات الخمس 2016 – 2021 يعكس الاهتمام المشترك بين الجانبين من أجل دحر الجريمة وتعزيز نظم العدالة ومواجهة التهديدات الصحية وكذلك العمل على دحر الجريمة المنظمة العابرة للحدود ودحر الإرهاب.

وأوضحت: “نسعى خلال عام 2019 لتقييم البرنامج حيث تلقينا مزيدا من التمويل من الشركاء من الدول العربية وشمال إفريقيا من أجل منع ومكافحة الجريمة وتفكيك الشبكات الإرهابية ومكافحة جرائم الإتجار بالبشر”، وأشارت إلى أن البرنامج الإقليمي للدول العربية افتتح مكتبا له بالجزائر لمتابعة نشاط الجريمة البحرية والتعاون الدولي في هذا الشأن.

ولفتت إلى أن البرنامج الإقليمي بصدد فتح مكتب له في العراق من أجل متابعة نشاطه هناك ووضع بصمة للبرنامج في هذه الدول لمكافحة الجريمة وإنفاذ القانون وكذلك مكافحة الجريمة السيبرانية ووضع أولوية لمكافحة الجريمة المنظمة.

وقالت إن المنطقة العربية لديها فئة شبابية تصل لـ100 مليون شاب دون سن الثلاثين وسيصل هذا العدد إلى 125 مليونا بحلول 2025 وهذه الأعداد تحتاج إلى تعزيز نظم العدالة ومواجهة التهديدات الصحية بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، مشيرة إلى وجود شخص من كل 5 أشخاص في المنطقة يعانون من مشكلات مرضية مثل الضغط والقلق، في حين أن هذا العدد في العالم يتمثل في شخص واحد من كل 14 شخصا.

وأكدت البرتين حرص البرنامج الإقليمي للدول العربية على تقديم الدعم لضحايا العمليات الإرهابية، مشيرا إلى أن 65% من ضحايا العمليات الإرهابية من الشباب.

وثمنت دور الجامعة العربية في شراكتها مع البرنامج الإقليمي للدول العربية لمنع ومكافحة الجريمة والإرهاب والتهديدات الصحية وتعزيز نظم العدالة الجنائية بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

ويناقش الاجتماع، على مدى يومين، عددا من الموضوعات منها النتائج الأولية التي أحرزها المكتب في إطار البرنامج الإقليمي لمنع ومكافحة الجريمة خلال 2019 واستعراض تقرير حول اتساع نطاق عمل المكتب الإقليمي لمكافحة الجريمة المنظمة وبصفة خاصة الإتجار في الأشخاص وتهريب المهاجرين.

كما تناقش الوفود المشاركة في الاجتماع، البرامج الفرعية حول مكافحة الجريمة المنظمة، مكافحة الإرهاب، مكافحة الفساد والجرائم المالية، العدالة الجنائية ومنع الجريمة، والوقاية من تعاطي المخدرات والرعاية المتعلقة باضطرابات تعاطي المخدرات والوقاية من فيروس نقص المناعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.