ألمانيا صدرت أسلحة بـ400 مليون يورو للتحالف العربي باليمن في 2018

قالت الحكومة الألمانية إنها باعت منذ تشكيلها في 14 مارس 2018 معدات عسكرية بقيمة نحو 400 مليون يورو للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.

ورغم أن الاتفاقية التي تنظم عمل الائتلاف الحكومي في ألمانيا تنص على وقف جزئي لصادرات الأسلحة للتحالف إلا أن الحكومة باعت في هذه الفترة أسلحة للبلدان الثمانية المشاركة في التحالف، وذلك من خلال تصاريح فردية، حسبما جاء في رد الحكومة اليوم الخميس على طلب إحاطة لحزب الخضر، والذي حصلت وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) على نسخة منه.

وتقود السعودية منذ 26 مارس عام 2015، تحالفا عسكريا ضد جماعة الحوثي، بطلب من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، بهدف إعادة سلطته الشرعية إلى المناطق التي سيطر عليها الحوثيون شمالي البلاد بما فيها العاصمة صنعاء. غير أن هذه الحرب تسببت في أزمة إنسانية هائلة.

ولذلك أصر الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم، خلال مفاوضات تشكيل الحكومة على وقف تصدير المعدات العسكرية الألمانية للدول المشاركة في الحرب.

لكن التحالف المسيحي الديمقراطي الذي تقوده المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وافق على ذلك من خلال صياغة مخففة، تم من خلالها الاتفاق على وقف تصدير المعدات العسكرية للدول المشاركة “بشكل مباشر” في الحرب، مع استثناء الصفقات التي تمت الموافقة عليها قبل تشكيل الحكومة الجديدة.

وتعتبر السعودية والإمارات أكثر دولتين مشاركتين في الحرب، غير أن قيمة التصاريح التي كانت قد أصدرتها ألمانيا لهاتين الدولتين في النصف الأول من العام الماضي وحده بلغت ثلاثة أرباع إجمالي قيمة الأسلحة التي صدرتها ألمانيا للتحالف الذي تقوده السعودية خلال العام بأكمله، والذي بلغ 398 مليون يورو، حيث أصدرت ألمانيا عشرة تصاريح تصدير معدات عسكرية للسعودية بلغت وحدها 255 مليون يورو، ولكن جميعها كان قبل نوفمبر 2018.

ويسري منذ ذلك التاريخ وقف تصدير الأسلحة للسعودية الذي اعتمدته ألمانيا ضد السعودية منذ مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول، أما الإمارات فصدر لصالحها 68 تصريح تصدير أسلحة بقيمة 57 مليون يورو.

كما اعتمدت الحكومة الألمانية تصاريح تصدير معدات عسكرية لدول أخرى عضو في التحالف الدولي في اليمن، منها الكويت (65 تصريحا بقيمة إجمالية 47.7 مليون يورو) و البحرين (9 تصريحات بقيمة إجمالية 16.2 مليون يورو) ومصر (35 ترخيصا بقيمة 11.8مليون يورو) و الأردن (19 ترخيصا بقيمة 11.3 مليون يورو).

بل إن ألمانيا وافقت أيضا على صفقتي أسلحة للسنغال بقيمة نحو 55 ألف يورو، وكانت اليمن هي الدولة الوحيدة التي لم تعتمد الحكومة تراخيص تصدير أسلحة لها. أما المغرب فقد غادرت التحالف في فبراير.

من جانبها، انتقدت كاتيا كويل، خبيرة حزب الخضر المعارض في شؤون التسلح، بشدة، استمرار صادرات الأسلحة الألمانية للدول المشاركة في تحالف اليمن، وطالبت الحكومة بـ “وقف نهائي للتصدير” لجميع التحالف العسكري، وقالت: “على الحكومة الألمانية أن تتحمل مسؤوليتها وأن تضع حدا للصادرات الحربية في مناطق النزاع”.

وفي السياق ذاته، أعربت أندريا ناليس، رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا، عن أملها في التوصل قريبا إلى اتفاق بشأن تصدير الأسلحة للسعودية.

جاءت هذه التصريحات لناليس أمس الأربعاء بعد فشل محاولة مجلس الأمن الاتحادي في التوصل إلى حل توافقي بهذا الشأن.

وفي سياق ذي صلة، كشفت تقارير صحفية في ألمانيا أن الحكومة الألمانية تعتزم، في حال تمديد وقف تصدير الأسلحة إلى السعودية، شراء سبعة قوارب كانت شركة ألمانية صنعتها لتصديرها إلى المملكة.

جاء ذلك وفقا لما ذكرته شبكة التحرير الصحفي (دويتشلاند) استنادا إلى دوائر داخل الحكومة الألمانية، واشارت إلى أن هذه القطع ستتوزع على الشرطة الاتحادية والجمارك والبحرية.

والقطع السبع عبارة عن ستة قوارب دورية بالإضافة إلى سفينة تدريب، وهي من إنتاج مجموعة لورسن، وكان من المفترض أن يتم توريد هذه القطع إلى السعودية، وتبلغ التكلفة الإجمالية للقوارب الستة 120 مليون يورو فيما تبلغ تكلفة سفينة التدريب 45 مليون يورو.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.