أرقام مَرضىَ الكورونا .. خلفياتها وتبعاتها”.. بقلم -د. علاء عزت

 

وجب الأخذ بالإعتبار “توقيت” و”فورية” رصد المصابين مقارنة بتاريخ بداية المرض بالمجتمع .. حيث يعتمد العدد المكتشف للمرضى الإيجابيين على منهجية الترصد لنسبة العدد المفحوص مقارنة بالمليون من السكان .. وكلما زاد العدد طبقاً للتوصية الدولية فكلما كانت منحنيات النمو الأُسيِ واللوجيستي للفيروس أكثر مدلولية وتقاربية تنظيرية مستقبلية أيضا .. وإذا أضفنا لذلك مدى إتباع حظر التجوال الجزئي أو الكلي المطبق بالاقليم .. ومدى تطبيق وإتباع سُبل الوقاية الشخصية .. ودرجة المناعة الچينية للمواطنين ( تختلف من دولة لأخرى ومن قارة لأخرى) .. والنوع الچيني للفيروس ( إل – إس ودرجة شراسته) .. ودرجة التعرض السابق للمشابه من المرض ولو بصورة غير مكتشفة أو معالجة أو غير مرصودة إكلينيكياً وآثارها مناعياً .. ونسبة كبار السن عامة وفوق ال 70 خاصة .. ونسبة منخفضي المناعة من المرضى المزمنين والعلاج الكيماوي وغيرهم … واذا أضفنا لذلك تأثير إستعمال عقار أو عدة عقارات لحدوث تحور للفيروس من عدمه .. فيتضح لنا كم التداخل الكبير لتعدد العوامل المؤثرة سلباً و إيجاباً على عدد المرضى الايجابيين لحظياً ومستقبلياٌ بأي مجتمع .. وبالطبع ينعدم أثر اللقاح الخاص بالفيروس لعدم وجوده وصعوبة إستحداثة قبل عام على أفضل التقدير .. وبذلك ولذلك فإن عدم ثبات “عوامل وأساليب ومنهجية” الكشف والفحص للتبيان وإكتشاف المرضى بكل وبين كل الدول أدى لعدم الإعتماد على عامل “عدد المرضى” الحصري يومياً كمقياس للمقارنة وان كان مازال نسبياً مؤشراً للتدهور أو الإنحسار لكل دولة على حِدىً .. ويعتبر الأسبوع الثالث كحلقة فارقة في سلسلة مقاومة المرض .. فإما بداية الإنحسار أو التدهور للإجتياح والإنتشار .. ولكن وجب على كل الجهات الصحية والمعاونة المعنية بكافة الدول ( حكومية – خاصة – مجتمعية) بالإحتساب و الإستعداد للأسواء إعتباراً من إكتشاف أول حالة .. “بمنظومة إدارة كارثة تحت إدارة قومية تنظيمية واحدة” .. بالإستعداد بالقوىَ البشرية وجهات الفحص والتصنيف والعزل والعلاج الأولي والعلاج المتقدم وما بعد العلاج .. والإجراءات اللازمة للمخالطين السابقين للمرضى قبل اكتشافهم .. وتوفير أسِرَة العناية المركزة وأسِرَة العنايات المتوسطة وكذلك التجهيزات التقنية اللازمة .. و الإستعداد بالمستشفيات الميدانية بحال الاحتياج لها .. مع وضع خريطة توزيعية على مستوي الاقاليم والدوله بالكامل لكافة تلك الخدمات وتشغيلها من خلال غرفة مركزية لإدارة الأزمات وفروع لها بكافة الأقاليم أو المقاطعات .. حفظ الله البشرية ومصر والمصريين من كل خطر وسؤ ووقانا شر هذا الوباء ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.