أحزاب معارضة جزائرية تضع «خريطة طريق» للخروج من الأزمة السياسية

وضعت مجموعة من الأحزاب المعارضة والنقابات فى الجزائر، أمس، خريطة طريق تتضمن مرحلة انتقالية من ستة أشهر، وذلك بهدف الخروج من الأزمة السياسية التى تشهدها البلاد على خلفية قرار الرئيس الجزائرى عبدالعزيز بوتفليقة الاستمرار فى حكم البلاد.

وتتضمن خريطة الطريق تشكيل هيئة رئاسية تدير شئون البلاد وتتكون من «شخصيات وطنية مشهود لها بالمصداقية والكفاءة».

وتنص الوثيقة التى اطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية على أن أعضاء الهيئة لا يجوز لهم أن يترشحوا فى الانتخابات الرئاسية المقبلة أو أن يدعموا أى مرشح.

وتتولى الهيئة الرئاسية صلاحيات رئيس الدولة وتقوم بتعيين حكومة كفاءة وطنية لتصريف الأعمال، وإنشاء هيئة وطنية مستقلة لتنظيم الانتخابات وتعديل قانون الانتخابات بما يضمن إجراءها بطريقة حرة ونزيهة، بحسب موقع «كل شىء عن الجزائر».

وحضر اللقاء على بنفليس، أبرز خصوم الرئيس والذى شغل منصب رئيس وزراء بوتفليقة بين العامين 2000 و2003 قبل أن ينقلب عليه وينضم للمعارضة، وحركة مجتمع السلم، أبرز حزب إسلامى فى الجزائر.

وتعرضت الأحزاب السياسية فى الجزائر للتهميش خلال الاحتجاجات الأخيرة التى قادها طلاب غاضبون من الأوضاع السياسية فى الجزائر.

وتأتى هذه المقترحات غداة تظاهرات حاشدة جرت للأسبوع الخامس على التوالى فى جميع ولايات البلاد تقريبا للمطالبة بتنحى بوتفليقة ومساعديه و«النظام» الحاكم فى الجزائر.

وكان بوتفليقة (82 عاما) أعلن فى 22 فبراير ترشحه لولاية خامسة فى الانتخابات الرئاسية التى كانت مقررة فى 18 إبريل، رغم الشكوك حول قدرته الصحية على حكم البلاد، ما أدى لاندلاع تظاهرات غاضبة فى أرجاء البلاد.

لكن بوتفليقة أعلن فى مطلع مارس الحالى سحب ترشيحه وإرجاء الانتخابات ما يعنى عمليا استمراره فى الحكم لحين إجراء انتخابات رئاسية جديدة. وتنتهى ولاية بوتفليقة فى 28 إبريل المقبل، واتفقت أحزاب معارضة ونقابات على مقترح ببدء فترة انتقالية من ذلك اليوم.

وأمس، تظاهر نحو ألف محام بلباسهم الخاص الأسود فى وسط العاصمة الجزائرية للدعوة إلى تغيير النظام.

وكتب على لافتات رفعها محامون أتوا من عدة مناطق وتجمعوا عند ساحة البريد الكبرى: «المحامون مع الشعب»، وهتفوا «مللنا هذا النظام» و«ارحل» وهم يلوحون بالأعلام الوطنية.

وقال المحامى والحقوقى نور الدين بنى سعد: «هيئة الدفاع اجتمعت، اليوم، لتقول إن اللعبة انتهت»، وفقا لشبكة «سكاى نيوز عربية» الإخبارية.

وأضاف بنى سعد: «نحن ضد عملية انتقالية يشرف عليها النظام، التغيير والعملية الانتقالية (يجب أن تتم) حالا».

وقدم المحامى خالد جاتيت مع ابنته (5 سنوات) التى حملها على كتفيه، من بومرداس التى تبعد نحو 40 كلم عن العاصمة، وقال: «نحن نتظاهر من أجل أطفالنا ومن أجل جزائر أفضل».

ونزل الجزائريون الجمعة الماضية بكثافة فى جميع ولايات البلاد تقريبا للمطالبة بتنحى الرئيس بوتفليقة ومساعديه والنظام، وتجمعت حشود ضخمة لعدة ساعات فى العاصمة الجزائرية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.